صراع مع القدر

نفس متقلبة

اليوم اكتشفت هذه الحال , نعم أنا في صراع مع القدر  نفسي متقلبة فتارة أواجه الفرح وتارة أخرى أستقبل الحزن , ربما ليس ذالك المعنى التي تحاول المدرسة أن تفهمنا ياه ولم نفهمه (القضاء والقدر , العولمة , علم الأخلاق والفلسفة … الخ) , بل هذا القدر الذي يبقى عثرة في وجهي (اللهم لا اعتراض على حكمك) , لكنني إلى الآن محتار ما سره , ما سببه , لماذا أنا تحديدا ً , لماذا كل مرة يأتي (الصواب) في رأسي ؟ أسئلة كثيرة تحيرني …. تجعلني لا أنام الليل مطلقا ً “وهذا حالي” , لماذا لا أجد أحدا ً من أصدقائي يعاني تلك المشاكل , لماذا لا أجد أحد يشتكي لي أو بالأحرى يفضفض لي عن مشاكله , علّي أشاركه الهموم , علّي أجد منحوس في هذه الدنيا حاله كحالي , مهما تغير ومهما أكتسب وزاد من رغد عيشه إلا ووجد مشكلة تلاحقه على الدوام .

لن أجلس وأبدأ أتبكبك وأقول أني المنحوس الوحيد في هذه الدنيا , لأن هنالك مثلي الكثير والكثير …. المشكلة تلو المشكلة , والفرح بعيد عن عيني , حتى في الأعراس …… أجد أن هذه الناس ليس هنالك شيء يشغل بالهم .. لا شيء يقلقهم , ما سر سعادتهم ؟ هل هو المال ؟ أم العمل ؟ أو المال والبنون والعمل ؟

قد تستغرب لماذا أكتب منحوس … لا أعرف ففي هذه الأيام تقدمت إلى مفاضلة القبول الجامعي ووجدت بأن جميع رغباتي مرفوضة , ثم تقدمت إلى مفاضلة أخرى وبنفس النتيجة الطالبات مرفوضة …. هل هذا يا ترى مقدمة لطلبات الحياة الباقية ؟

إشارات استفهام لا تنتهي , وأسئلة أخرى لا تنتهي (لماذا , كيف , مالسبب ؟) كلها تجعلني لا أنام الليل , أسأل الله كل يوم في فراشي … أسأله ماذا فعلت يارب , هل أنا مثل غيري ممن يفعلون “السبعة وذمتها” , هل أنا إنسان غير صالح ؟ بالرغم من أنني أحب الخير لغيري , وأتصف بأعلى درجات التواضع (الذي هو سبب سعادتي في بعض الأحيان) , بالرغم من أن عيناي لا ترتفعان عن الأرض .. إلا أنني أجد نفسي الوحيد (الغير محظوظ) .

ذهبت أيام وأتت أيام أخرى وتذكرت كيف كنا في دورات البكلوريا … تذكرت أحد أصدقائي الذي طرق مجموع خيالي بعد جولاته اليومية في الشوارع والمقاهي والآن هو يدرس الحقوق , وتذكرت نفسي كيف كنت لا أنام الليل قبل أي امتحان إلا أن أنتهي من ما لي وما علي حتى أذهب إلى الامتحان بدون حاجة إلى هذا وإلى ذاك .

كلنا يعرف أيام البكلوريا , حيث تجد الأهالي في صراع من أجل تأمين مراقب (نزيه) يقف فوق رأسك ويهديك إلى الإجابة الصحيحة , إلا أنني والحمد لله لم أحتاج إلى المراقب ولا إلى أب المراقب … لأنني أعرف نفسي جيدا ً , أعرف إن عقلت وتوكلت سيوفقني الله .

استقبلت نتيجتي في الامتحان بغاية الصمت كوني أعرف أن الآتي من الصعوبات أعظم جمعت مجموع 199 كاملا ً ثم أخذت منه مجموع مادة الديانة لأجد المجموع 183 ثم أُخذ نته مادة اللغة الفرنسية ليسبح المجموع 161 …. بهذا المجموع شعرت بنفسي كالخاروف الذي أجده معلق على أحد واجهات المطاعم يُشفى من لحمه شيء فشيء .

الأوسمة: , , , , , , , ,

6 تعليقات to “صراع مع القدر”

  1. Kenan Alqurhaly Says:

    بدك تطول بالك وبعيدن وبعد مرارا وتكرارا بتحس أنو فيه شي عم يتخشب أو يتصلب وبس يصير صبة بتعرف أنو الحياة ضربت ضربتها…
    مع العلم أنو الناس اللي متلك ومتلي مضروبين خلقة

  2. فتاة من عالم آخر Says:

    السلام عليكم
    أخى … هناك الكثير مثلك وقد كنت أنا واحدة منهم ولكن الآن أنا أعرف أننى فى تلك الفترة كنت ضعيفة جدا وأنا على يقين الآن بأن كل من يتكلم مثلك هكذا ضعيف لأننى أعرف أن الحزن والسعادة بأيدينا وأنا على يقين من هذا لأنى جربت مالم تتخيله وكنت أكثر الناس كآبة فى بيتنا بل فى قريتى ولكننى استطعت أن أعرف أين السعادة وكيف أصل إليها وصدقنى هى بداخلك إن لم تجدها …فإما أنك لا ترى وهو ضعف وإما أنك مظلم بداخلك وهو ضعف أكبر
    أخى المشاكل تقابلك حين تقتل أنت بداخلك النور
    بالمناسبة يمكنك أنت فقط أن تضىء بداخلك آلاف المصابيح وحدك
    آسفة إن كان فى كلماتى ما يجرحك وآسفة على صراحتى إن كانت ضايقتك وآسفة على إطالتى
    أرجو أن تتقبل كلماتى

    • بشر Says:

      لا داعي للأسف , لكن لدي فضول ماهي السعادة التي عثرتي عليها ؟

      • فتاة من عالم آخر Says:

        السعادة التى عثرت عليها هى فى ابتسامة صافية وفى ضحكة من قلبى وفى دمعة ذرفتها أثبتت لى أن هناك من هو مستعد دائما لمسحها من على خدى السعادة التى اتكلم عنها هى التى أحسها عندما أقابل أحب الناس إلى هى عندما أكتب كلمات حزينة تبرهن لى بأن هناك من يهتم لأمرى ولحزنى فأصبح سعيدة هى عندما تحضننى أمى وعندما يبتسم لى أبى هى عندما أعرف نفسى
        أخى إن كان هذا لا يكفى فأرجوك أخبرنى لأنى ما زال عندى المزيد فالسعادة لاتقتصر على هذه المواقف فى حياتى

  3. حارتنا ضيقة « بشر Says:

    […] صراع مع القدر […]

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: