قصص من وحي الشعب العظيم : العملية الانتحارية/الاستشهادية

لقد أقنعوه أن الجنة بانتظاره حتى بات متشوقا ً للموت كما يتشوق من حوله للحياة , أصبحت الحوريات تزوره في الأحلام على مدى الأيام الماضية , أصبح يتذكر طعام الجنة في كل مرة يمر بها من جانب الفرن , أصبح مغسول الدماغ كما يراه باقي أفراد هذا الشعب العظيم “أو المغلوب على أمره” .

حان موعد العملية المباركة , رفاقه من حوله يقومون بتحضيره , ويغنون له أغاني الجنة , الأمير حاضر لكي يبارك له بعمله الاستشهادي , لا نساء لكي تزغرد له , قام بغسله وتطهيره , ثم سلموه مفتاح السيارة وطريقة العبور إلى الخلود .

ركب السيارة ثم توجه إلى إلى المكان المنشود “مقر الحزب” , على الطريق مر بجانب مدرسة يتسابق طلابها للوصول إلى باب الصف , شاهد الصغار يشترون غزل البنات , وشاهد بائع السحلب بجانب المدرسة .

مر بجانب السوق وشاهد كيف تستيقظ الناس لتدبير قوت يومها , كيف هذا الزحام العجيب على لقمة الخبز , لقد أقنعوه في وفت سابق أن هذه كلها أمور تافهة لا قيمة لها .

لقد وصل إلى المكان المطلوب , ثم ضغط الزر وأصبح أشلاء لا يتعرف عليها سوى الخالق عز وجل .

تهانينا لقد قَتَل امرأة وطفلتها , وطالب حقوق وعدد من المدنين الذين لا ذنب لهم , في حين لم يتأثر مقر الحزب سوى بالشظايا والزجاج !!!

الأوسمة: , , , , , , , ,

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: