كيف غيرت أبل التجارة الإلكترونية ؟

أي مستخدم عتيد للإنترنت (في حال مر بتجربة مع شركة أبل) عليه أن يعترف أن هذه الشركة أضافت شيء جديد للتجارة الإلكترونية جعلها بشكل أفضل وأربح لكلا الطرفين البائع والمشتري , لنعد في التاريخ قليلا ً إلى الوراء كيف كان مفهوم هذه التجارة ؟ مواقع تبيع السلع مثل Amazon و Ebay و مواقع تقدم خدمات مدفوعة إلكترونية مثل برامج الحماية والبرامج التي تتطلب إشتراكات مدفوعة مثل برامج التصميم والمونتاج وغيرها ؟ كيف قامت أبل بإضافة شيء جديد لهذا المحتوى ؟

بعد أن طرحت أبل متجر البرامج في 10 يوليو سنة 2008 وبعد ما يقارب الأسبوع وصل عدد تحميل التطبيقات إلى 10 مليون تحميل مما يعني أن سوق التطبيقات سوق واعد سوف يصبح مزدحما ً بالتطبيقات التي تتعدد وظائفها لدرجة تُدخل المستخدم في حيرة عندما يريد تطبيق معين (المنبه مثلا ً) .

إن سألنا أنفسنا كمستخدمين ما هي النقاط التي جعلت سوق البرمجيات ناجح ؟

النقطة الأولى : قدم مجلة للمستخدمين :

بكل بساطة تستطيع أي شركة لديها نظام تشغيل أو لديها سوق برمجيات أن تطرح موقعا ً وتضع البرمجيات عليه وتكتفي بتصميم يحوي تنصيفات البرمجيات الأساسية , لكن أبل اليوم قامت بتقديم مجلة للمستخدم كما تُقدم مجلة ورقية للقارئ العادي , هذه المجلة تمتاز بأسلوب يجعل المستخدم يتصفحها لساعات وساعات دون ملل , حتى إن لم يكن ينوي تحميل تطبيق ما فإنه سيكتفي بتصفها لا أكثر نظرا ً لأنها زاخرة بتطبيقات لا تعد ولا تحصى وبتصنيفات جمالية جدا ً فقسم الـ Photography مثلا ً يحمل طابع خاص به و ألوان تميزه عن باقي الأقسام , ونصائح لأفضل التطبيقات الموجودة به وإقتراحات لتحميل تطبيقات جديدة سواء ً كانت مدفوعة أم مجانية , هذا على صعيد قسم التصوير فكيف هو الحال مع عشرات الأقسام الأخرى , صحة ورياضة وأخبار وتسلية و تطبيقات علمية … الخ .

النقطة الثانية : دع المطورون يصعدون على مسرحك !

هذا هو التشبيه المناسب للفكرة , كل مافي الأمر أن أبل وفرت للمطورين إمكانية إنشاء تطبيقات ذات محتوى وتصميم جيدين ونشرها على متجر برامجها , لكن ضمن عدة شروط مسبقة يجب أن يتقيد بها المطورين حتى ترقى أو تتناسب تطبيقاتهم مع أجهزتها , وللمطورين العديد من المجالات الواسعة فيمكنهم تقديم منتجاتهم

ـ كتطبيقات مدفوعة على المستخدم أن يدفع عدة دولارات لشراءها

ـ أو مجانية يمكن لأيا ً كان تحميلها واستخدامها

ـ أو كـ تطبيق مجاني يحتوي ميزات منقوصة وعلى المستخدم أن يدفع لكي يحصل على الميزات الكاملة كما هو الحال في الألعاب .

ـ أو التصنيف الذي ظهر مؤخرا ً : تطبيق مجاني /أو/ مدفوع يحتوي بدوره على متجر للأدوات التي يجب أن ترافع التطبيق كما هو الحال مع تطبيق الرسم Paper الذي تحتاج لشراء الأقلام من المتجر الخاص بالتطبيق وهنا سمحت الشركة أن يكون لكل تطبيق متجر خاص به .

النقطة الثالثة : تقاسم الربح مع المطورين :

للمطورون خياران إما بطرح تطبيقهم كمجاني , أو كمدفوع , وفي الحالة الثانية على أبل أن تتقاسم الربح مع المطورين , فيذهب نسبة 30% للشركة و 70% للمطور , فلو باع المطور تطبيقه بـ 1 دولار وقام مليون شخص بشراءه فسوف تحصل أبل على 300 ألف دولار وللمطور 700 ألف دولار , ومن هنا قام الكثيرون بترك أعمالهم وتعلموا البرمجة ليصنعوا تطبيقات تعود عليهم بالربح , كما نهضت شركات بسبب بيعها تطبيقات قد تكون ذات فكرة بسيطة مقابل تطبيقات أخرى .. ولك أن تحزر كم ستجني من أموال .. .

 

الأوسمة: , , , , , , ,

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: