المؤامرة الكونية على سورية

العالم يتآمر علينا , فنحن بلد من أقوى بلدان العالم وأكثرها حرية وحفظا ً لحقوق الإنسان , استطعنا بتقدمنا واهتمامنا بالبحث العلمي أن نطلق عشرات الرحلات العلمية والاستكشافية إلى القمر بل مللنا من كثر الصعود على القمر لنبدأ بالبحث عن كواكب أخرى لنستكشفها .

الحكومة لدينا تحترم المواطن لدرجة لايمكن تصورها , فما أن تدخل أحد الدوائر الرسمية حتى تجد مدير الدائرة يضرب لك التحية ويهلل بك : أهلا ً أخي المواطن , رحبوا بأخوكم المواطن , سيروا أمور أخوكم المواطن دون الحاجة لدفع رشوة التي نسيناها كسوريين منذ أن إستلم القائد الخالد السلطة بانتخابات نزيهة وحرة شهد عليها العالم في وقت كانت الديكتاتوريات أكثر من شوك الصبار .

جامعاتنا المتقدمة تعد من أفضل الجامعات بالعالم لدرجة أننا نحتفي بالطلبة العرب والأجانب , لدينا من الجامعات الحكومية المجانية عدد كبير مما يشكل حيرة على الطالب في أي فرع يختار أن يدرس , كما أن جامعاتنا شبه خاوية بسبب كبر حجمها واستقبالها , كما أن لكل مدينة جامعتها الخاصة والتي تقع في حرم واحد لا كما يعانيه الغرب من تشرذم الكليات هنا وهناك , مع الملاحظة بأننا تخلينا عن الكتب منذ خمس سنوات بسبب خطة نظامنا الرشيد وحكمة السيد الرئيس في إستخدام الـ iPad بديلا ً عن الكتب .


الصحة والمشافي لدينا هي قبلة لكل من يريد النقاهة والعلاج في العالم , لدينا مشافي تتفوق بنظافتها وإمكانيتها على مشافي لندن وبرلين , لدرجة أن المريض يشعر بأن عليه إكمال بقية حياته في المشفى  , ناهيك عن أنها مجانية 100% .

على عكس ماتفعله الدول القمعية المتخلفة من ضرب الشعب بالرصاص الحي والصواريخ والدبابات والطائرات نحن نحترم حريات وحقوق المواطن بالدرجة الأولى فعناصر الأمن لدينا مدربة لكي تتعامل مع مختلف حالات العصيان من خلال استخدام خراطيم المياه والغازات المسيلة للدموع , أما في حال كانت المطالب الشعبية محقة وخرجت بها أعداد غفيرة من الشعب فعناصر الأمن تكون الضمان الحقيقي لحماية تلك المطالب والدفاع عن المتظاهرين وحمايتهم من كل ما يمكن أن يتعرضوا له , لا بل مشاركتهم المظاهرة أيضا ً .

وعلى مستوى الحريات فنحن على غرار الدول الأوروبية يستطيع المواطن لدينا أن ينتقد من يريد من مسؤولي الدولة , حتى رئيس الجمهورية يستطيع المواطن البسيط أن ينتقد عمله , لدينا العديد من الجمعيات والمنتديات السياسية وعدد كبير لايحصى من الأحزاب التي تشارك في وضع السياسة العامة للدولة , كما أن حقوق الجميع مكفولة وفق قانون يحميه الدستور ويصونه من التلاعب من قبل فئات تحاول إستغلال السلطة .

إعلامنا , آه ماذا أتحدث عن إعلامنا ؟! لدينا إعلام فريد من نوعه في العالم عجزت كبريات الدول أن تنشئ هكذا إعلام , إعلامنا الوطني قادر على نقل الحدث حتى قبل أن يقع , يغطي الحقائق 100% وهو مستقل بشكل يجعله ينتقد الجميع من المواطن إلى رئيس الجمهورية , برامج إعلامنا الوطني هدفها الأول هو نقل هم المواطن الذي تخلص مؤخرا ً من همومه باعتبار أن الحكومة وفرت له جميع سبل الراحة والرفاهية , أما الإعلام الخاص ؟ فقد فُتحت أكثر من 40 قناة خاصة و 75 محطة إذاعية ومئات الجرائد والمجلات الحرة والمستقلة والتي أعلنت الحكومة أنها لن تضغط أو تراقب أي منها لضمان حياديتها واستقلالها , كل تلك الوسائل الإعلامية هي بمثابة صلة الوصل والاتصال بين المسؤول والشعب , لا كما هو الحال في الدول الأوروبية المتخلفة التي يدار بها الإعلام من قبل فروع الأمن , ومن ناحية النسبة فقد حقق إعلامنا الوطني نسبة عالية في المتابعة كون المواطن يثق به أكثر من القنوات التحريضية التي تسعى لإثارة الفتنة ودعم الإرهاب .

الإقتصاد لدينا وحسب إشادة مختلف الصحف والمنظمات العالمية يعد من أفضل إقتصادات العالم فنحن نصدر الكثير من المواد التي يحتاجها العالم كالملبس والراحا والمربيات لدول أوروبا , والبندورة وباقي الخضروات لدول الخليج العربي , وبهذه الحالة يكون إقتصادنا ورقة ضغط على الدول التي لاتلتزم بالإتفاقيات معنا , فبمجرد إخلال دولة ما بالإتفاقية نمارس عليها ضغوطا ً إقتصادية بحرمانها من تلك المواد وأكثر , لدينا في البلاد مناخ إقتصادي واستثماري وفير وبنية تحتية مناسبة لرجال الأعمال , على خلاف دول الخليج التي تتحكم باقتصادهم فئة مستغلة للسلطة تمسك بكل بالإقتصاد الوطني بكلتا يداها ولاتسمح بمشاركة أحد معها كما هو الحال في الإمارات العربية المتحدة .

الرفاهية وما أدراك ما رفاهية المواطن السوري ؟! فالموظف لدينا له فصوله الترفيهية الخاصة , إذ أن بدخل أصغر آذن في دوائر الدولة يستطيع أن يقضي مع العائلة الصيف على أحد الشواطئ الفرنسية الفخمة أو في جزر المالديف أو ربما يفضل رحلات الاستجمام واستكشاف الطبيعة في ماليزيا أو في إيطاليا , أما شتاء ً فالعديد من الموظفين يقضون الفصل بممارسة هواية التزلج على الجليد في السويد وبلدان أوروبا ذات البرودة الشديدة , السياحة بالنسبة للموظفين في سورية ليست حكرا ً على منصب أو مسؤول فأقل الموظفين دخلا ً يذهب هكذا رحلات فما بالك بأصحاب الدخول المرتفعة ؟ ثم أن شريحة كبيرة من الموظفين تحب تشجيع السياحة الداخلية بالتصييف في الساحل السوري سواء ً في كسب أو رأس البسيط أو حتى في شطحة لذلك تجد نسبة إقبال كبيرة على السياحة الداخلية أكثر منها على الصعيد الخارجي والحديث عن رفاهية المواطن السوري يطول ويطول ويطول  .

 فلماذا أيها السوريون وغير السوريون تريدون إسقاط النظام ؟!

الأوسمة: , , , , , , , , , ,

رد واحد to “المؤامرة الكونية على سورية”

  1. مُدَوَّنَةُ آدم Says:

    اخي ثرنا عليه لاننا شعب بطران 🙂 … ماصفي عنا شي ما جربناه … قلنا بنعمل ثورة وبنجرب ليش لأ … شو ناقصنا لحتى ما نجرب 🙂

    بس يا لطييييييييييف شو طلع ناقصنا 🙂 قول تكبير وصب كاسك خيي ..
    .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: