غياب

أحيانا ً نصبح كالأحلام مدركة دون وجود ، نختبئ خلف الحجج ، ونحاول الابتعاد عن بعض رغم أننا مبتعدين أصلا ً ، زالت صلات القربة بيننا واندثرت تحت التراب ، حتى بتنا مجرد أسماء وذكريات وأقرباء وجهات اتصال في الهواتف نفكر عدة مرات قبل أن نضغط زر الاتصال .
ضاعت بيوتنا القديمة التي احتضنتنا بحلونا ومرنا وبليالينا المرحة ، وأصبحت حيطانها مثقبة بشظايا المعارك الضارية ، بتنا لاجئين ننتظر كيس المعونة كل شهر ، لا عمل ولا بيت ولا شجار ولا مرح ولا فرح نترقب نظرات أطفالنا الذين ينتظرون ألعابا ً يحملها والدهم مساء كل خميس .
تبدلت الحياة حتى صار اليأس عنوانا ً يرتسم على جباهنا ، وحتى أصبحنا أسماء على برامج التواصل الفورية ، نفكر ونفكر هل نسأل عن حال بعض ؟ أم ننتظر القليل من الزمن ؟!
مازالت تلك النظرات الحائرة تعود للعيون ، تتسأل هل سنعود لبيتنا الذي نزحنا عنه ؟ لحينا الذي يغرق ببساطة حياته وفقر ناسه ؟ لجارتنا التي تزاحم شرفتها رائحة القهوة وأنغام فيروز ونسمات صباح ٍ صيفي بارد ؟ للمارة الذين يحملون الخبز كل صباح من تحت شرفتنا ؟ ، هل سيخرج الموت بعيدا ً عن أزقة حارتنا وحجارتها القديمة ؟

الأوسمة: , , , , , ,

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: