على سيرة الضرب

انتشر فيديو لطفل لبناني يقوم والده بتلقينه لضرب طفل سوري، أثار هذا الفيديو سخط الكثير من الناس على الإنترنت، لدرجة أن الأمن اللبناني لاحق والد الطفل والقى القبض عليه وانحلت المشكلة ببوس الشوارب.
الطفل اللبناني في الفيديو على ما اذكر، كان يحمل عصاة خشب أو إنبوب كرتون، وكان يقوم بضرب السوري بعد كلمات الأب “اضربوا ياعبايس”.
تذكرت الضرب أيام المدرسة، عندما كنا ملايين من الطلاب، يأتينا الضرب برعاية الدولة العتيدة، فكان المدرس يشفي غليله وقهره بخدود أطفال لم يتجاوزوا الثانية عشر من عمرهم، أتذكر جيداً كيف كان مدرس الرياضيات يحمل أحد أصدقائي من أذنيه بعد ضرب لمدة طويلة، كان المشهد ساعتها يوحي بسادية بقلب ذاك المدرس لربما جاءت نتيجة ملله من التدريس أو لقلة راتبه ساعتها! هذا الكلام كان في المرحلة الإبتدائية.
في المرحلة الإعدادية (ماقبل المرحلة الثانوية) كان مدرس العربي يقوم بضربنا بالخرطوم، وأحياناً بعصاة خشبية، ومرات يستخدم بعض المدرسون حزام البنطلون، كان مدرس العربي يقوم بحال تعب الطالب من الضرب، بتسجيل عدد الضربات المتبقية للطالب لكي يوفيه حقه في وقت لاحق! أي أشبه بدفتر الديون.
أتذكر حتى أن أحد المدرسات كانت تحضر معها عصاة سنديان لهذه المهمة، ومدرس آخر يحضر معه أنتيل راديو يسهل تكبيره وتصغيره ويحمله معه في كل مكان… كل هذا لربما مهد لشعب تعود على الضرب من نعومة أظفاره لكن لم ينتهي الأمر.
مع الملاحظة أن القصة استكملها المعلم الأكبر وقام بإزهاق أرواح أكثر من ١٤ ألف طفل سوري.

الأوسمة: , , ,

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: