عن تجربة الإدارة الناجحة في المناطق المحررة!

علم سوريا

لربما أبز هدف كان للنظام هو أن يشيع الفلتان الأمني، وتصبح المناطق المحررة بأمس الشوق لعودة النظام (الذي يفرض الأمن والأمان) ويعيش الناس بسعادة وسكوت وحسب.

أبرز ما احتاجه الناس في المناطق المحررة هو سلطة تنظم أمورهم وتحميهم على الأقل على الأرض، في ظل استمرار الطيران بإلقاء البراميل والصواريخ وتدمير المباني وتسويتها في الأرض.

كنت أتحدث مع أحد الأصدقاء الذي كانوا يعملون في مجلس محافظة حلب الحرة، كان قد تحدث لي عن أمور ظننت أنني فعلاً أشاهد التلفاز، حيث أن الصورة التي تكونت لي ولغيري أن المناطق المحررة= الفوضى.

مجلس محافظة حلب الحر كان عبارة عن هيئة إدارية لها كادر مؤسساتي وهيكلة كانت تتخذ من أحد المباني ضمن الشيخ نجار بحلب مقراً لها، من أبز أهدافه كانت تنفيذ المشاريع التي تمولها الدول الداعمة، وإدارة شؤون القسم المحرر إدارياً وخدمياً حتى وصل الأمر لوجود أقسام بالتدريب والتطوير وأقسام أخرى تتولى الشؤون الإدارية التي تقتضيها الحاجة (نظافة، صحة، خدمات عامة، عدل..).

يتحدث لي أن عدد الموظفين وصلوا لـ 150 موظف، في دوام رسمي يومي، للإدارة كان مبناها الخاص، كما كانوا ينامون ضمن القبو أسفل المبنى على اعتبار أن الطيران سيغدر بهم عاجلاً أم آجلاً.

تجربة أخرى تحدث عنها صديق آخر عن في أحد المناطق المحررة من ريف حلب والتي وصل الأمر بها للإعتناء بأمور النظافة حتى مولت أحد الجهات الداعمة مشروع لنشر حاويات قمامة مخصصة للمواد التي تتوفر إمكانية تكريرها! ، مكتب أمني، مكتب صحي، شرطة مدنية، مكتب أمني خاص بالحراج، سيارات إطفاء مخصصة لإطفاء الحرائق التي يسببها قصف الطيران للغابات، إعادة تأهيل للمدارس وغيرها من الأمور التنظيمية التي جعلتني أفتح فمي من شدة الدهشة!

بالطبع كل هذه الأمور غائبة عن شاشات التلفاز (بطبيعة الحال)!

الأوسمة: ,

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: