عن تويتر وثورة الأخبار (كيف أطوع تويتر لصالح مؤسستي الإعلامية؟)

يبقى تويتر بالنسبة لي هو الأداة الثورية في مجال الأخبار، لو كنت أمتلك قناة إخبارية لقمت بتعيين غرفة أخبار خاصة في تويتر.

عندما أسمع في خبر ما أو أريد أن أبحث أو أتأكد من خبر حدث في منطقة ما، كل ما أفعله هو التوجه لتويتر وكتابة إسم المنطقة في هاشتاغ، أو البحث عنها بدون الهاشتاغ لكي أضمن أن أصل للخبر أعتمد الطريقتين.

كيف أطوع تويتر لخدمتي إخبارياً؟ (أو على صعد عدة يمكن القياس عليها؟).

ببساطة آنية تويتر هي ما يميزه ويجعله مناسباً ليكون وسيلة إعلام خصوصاً لطرح الأخبار العاجلة، (مع تحديث تيلغرام الأخير الذي يسمح ببث الرسائل لمئات وربما آلاف المشتركين، تويتر كان سابقاً بذلك والأمر يشبه أن يكون هنالك حساب تويتر خاص بنشر الأخبار العاجلة ولنقل “الجزيرة عاجل” فما على المشتركين إلا تفعيل التنبيهات من حساب الجزيرة عاجل ليحصلوا على تنبيه في كل مرة ينشر الحساب خبراً جديداً).

في وقت سابق اشترت شركة تويتر تطبيق Tweetdeck أو تويت ديك، التطبيق الثوري الذي إن علمت كيف تطوعه ستسفيد منه إخبارياً.

القنوات الإخبارية والإعلامية تعتمد بجزء من أخبارها على عرض عدة شاشات في غرفة الأخبار، هذه الشاشات تعرض المحطات العربية، وعلى الموظفين ممن تكن مهمتهم متابعة هذه الشاشات ومرقبتها أن يصيغوا أخباراً جديدة منه، أو لمقاربة الأخبار فيما بين هذه الفضائيات (حسب علمي)، وعلى هذا المبدأ قمت أن بقياس الأمر على تويتر.

في Tweetdeck يمكنك تخصيص الأعمدة كما تريد، ببساطة إصنع قوائم خاصة بك أو إبحث عن قوائم أخرى قام أحدهم ببنائها سابقاً، فمثلاً يمكنك عمل قائمة تضم وسائل الإعلام العربية، وقائمة أخرى تضم مواقع إعلامية متخصصة في نشر أخبار دولة ما، وقائمة أخرى للناشطين من بلد ما وهكذا ترتب مستخدمي تويتر أو حسابات تويتر ضمن القوائم.

بعدها يمكنك ترتيب هذه القوائم ضمن أعمدة داخل تطبيق Tweetdeck الأعمدة هذه ستظهر لك تدفق حي لايتوقف حسب ماخصصته أنت بنفسك، كما الأمر الجميل في تطبيق تويت ديك هو أنه يسمح لك بالبحث عن هاشتاغ معين وليكن #ثقافة ثم بعد البحث يتيح لك أن تضع هذا الهاشتاغ كـ عامود، كل من يغرد به سيظهر تغريدته في هذا العامود، وبالتالي يمكنك أيضاً البحث دون هاشتاغ مثلاً (سوريا)، فساعتها كلما تذكر كلمة (سوريا) في تغريدة ستعرض لك ضمن عامود أنت تخصصه لكن وقتها سيظهر المحتوى بشكل سريع حسب ذكر هذه الكلمة التي اخترتها وحجم تداولها.

يبقى في النهاية إن كان لديك قناة تلفزيونية أو غرفة أخبار، أن تقترح على مديرك هذه الطريقة وتوظف موظفاً خاصاً لمتابعة تويتر وجلب الأخبار باستخدام Tweetdeck.

بالمناسبة (الهاشتاغ) على فيسبوك لاقيمة له، فيسبوك عند البحث عن هاشتاغ ما فسيظهر لك أصدقائك الذين طرحوا رأيهم ضمنه، أو يظهر لك من هم شاركوا منشوراتهم للعامة، وبذلك أرى بالهاشتاغ في فيسبوك أمر مقيد ومنطوٍ على نفسه بعكس تويتر.

على الهامش:

الاستخدام الخاطئ للهاشتاغ:

– هنالك (نوع) من الناس ممن يشعرون بالغرور لدرجة أنهم يضعون أسمائهم كهاشتاغ وكأنهم حديث الساعة أو أنهم موضوع متداول بين المستخدمين.

– لاتستخدم هاشتاغ لم يسبق إستخدامه من باب الإختراع، الهاشتاغ هو أداة لإبراز المواضيع التي يتم نقاشها وأكثر المواضيع تداولاً وشهرةً، كما أن الهاشتاغ للحملات التي تسعى لتسليط الضوء على قضية معينة، أو تسعى للفت الإنتباه العالمي وتوجيهه نحو موضوع ما، أو أن حادثة ما أصبحت متداولة بشدة فتحولت لحملة تتربع على عرش المواضيع الأكثر تداولاً.

– هاشتاغ واحد يكفي ضمن التغريدة التي تقتصر على 140 حرف، الإكثار من الهاشتاغات يؤدي لعزوف المتابعين عن متابعتك حسب دراسة منشورة لا أكثر أين قرأتها.

– تويتر لم يعد كأيامه الأولى بسبب شدة المنافسة مع فيسبوك، بالنسبة لي كشخص يهوى التصوير لا أرى في فيسبوك أو تويتر خياراً لنشر الصور الفوتوغرافية وأرشفتها وإنما فقط إشهارها بسبب كثرة المتابعين عليها، خياري الأنسب في حال الإندماج بمجتمع المصورين هو Flickr و 500Px والأخير فضلته على فليكر لأسباب عدة من بينها قوة الإبهار البصري والاستفادة من اللوحات الموجودة به لاستلهام لوحات جديدة.

– بعضهم قرر أن يُنشئ لنفسه صفحة فيسبوك، ثم يشحذ اللايكات عليها، عزيزي فيسبوك يقول لك أنه مجاني، وإنشاء الصفحات مجاني، وأينما تذهب في فيسبوك يظهر لك “أنشئ صفحة” ويشجعك على ذلك، لكن لا مجاني دون مقابل، لو وصلت صفحتك لمليون شخص منشورك لن يصل لـ 10% مالم تدفع لتروج المنشورات.. فيسبوك لايعطي شيءً بالمجان! (وهكذا بدأت بقية الشبكات بالنمط ذاته من مبدأ “الدفع مقابل الوصول”.

– إنستغرام مملوكة لفيسبوك وستسير على ذات خطى فيسبوك بالنسبة للإعلانات.. ستظهر لك صور من حسابات لاتتابعها، وسيكون بإمكان شركتك أيضاً بنشر صور لاستهداف جمهور لايتابع حسابك مع مايزيد عن 400 مليون مستخدم وصلت إليه شبكة إنستغرام.

– فيسبوك يسعى لتكسير رأس Youtube .. الدليل على ذلك التحديثات التي لاتتوقف على مشغل الفيديو.

– نحن كمستخدمين نشكل رأس مال مجاني للشبكات الاجتماعية هذه، انت كمستخدم تقوم بكتابة منشور تذكر فيه أنك في الممطعم الفلاني تشرب المشروب الفلاني.. تهانينا أنت أضفت لقاعدة بيانات فيسبوك أن هنالك نسبة من الناس تحب زيارة هذا المطعم في الساعة الفلانية وتحب شرب المشروب هذا في ذات الساعة.. ستباع هذه البيانات للشركات التي تدفع أكثر حتى تعرف كيف تسوق للمستهلكين.

الأوسمة: , , , , , , , , , , ,

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: