هل اتجهت صفحات الفيسبوك لتصبح بديلاً عن المواقع الرسمية؟

facebook

في الآونة الأخيرة ومع التحديث المتسارع للشبكات الإجتماعية عموماً وللفيسبوك خصوصاً (ونظراً لأهميتها) باتت الشركات تعتمد في المقام الأول على فيسبوك مثلاً لنشر بيان معين أو لنشر أخبار معينة عن الشركة، وبالرغم من أن أحد وظائف الشبكات الإجتماعية هي إبراز كواليس مايحدث في الشركة وتسويق الشركة إلا أن شركة ما صارت تفضلها مثلاً على الموقع الرسمي.

في هذا تكون الشركات محقة، فعلامة الموثوقية باللون الأزرق الفاقع تعطي انطباعاً لدى المستخدمين بثقة زائدة أكثر مما هو الأمر بالنسبة لموقع الشركة، فبإمكان أي شخص أو مجموعة مثلاً لديها خبرة متوسطة أن تُنشئ موقعاً باسم جهة ما وتعمل على أن يظهر هذا الموقع بشكل احترافي لإيهام المستخدم أو الزائر بأنه الموقع الرسمي، إنما في حالات الفيسبوك وتويتر مثلاً لايمكنها ذلك لأن هناك فريقاً مختصاً للتثبت من ملكية الصفحات للشركات أو الجهات المشهورة.

مع تطور فيسبوك وتخصيصه لمسائل معينة مثل ميزة البحث ضمن الصفحات (وبالتالي الرجوع في أرشيف أعوام متتالية)، إضافة لتخصيص الصفحات لكل دولة على حدى (بالنسبة للعلامات التجارية الضخمة)، علينا أن نعترف أن البِساط صار يسحب شيءً فشيء من تحت المواقع وبالتالي لم يعد من المهم أن تمتلك شركة ما موقعاً رسمياً سوى كـ ديكور زائد لا أكثر ولا أقل (إلا في حالات موسعة مثل تقديم خدمة معينة من خلال الموقع) لايمكن أن تقدمها داخل صفحات الفيسبوك.

النقطة الجوهرية هنا أن الفيسبوك مهما زاد عدد المعجبين أو نقص أنت كقسم تسويق في شركة ما عليك الدفع بالأموال باستمرار لترويج الصفحة، ولترويج منشورات الصفحة، ولترويج حتى موقعك أو الزر الذي تتخذه لإجراء ما، عكس ما هو الحال عليه في موقعك، فأنت لست مضطراً لتروج لشيء تمتلكه أساساً، سوى الترويج للموقع ذاته (كنشر الموقع مثلاً على إعلانات اد سنس، أو عملي فيديو ترويجي للموقع وترويجه على يوتيوب) أو حتى (إظهار الموقع ترويجياً داخل نتائج البحث في غوغل).

الفيسبوك بتلاعب بسيط استطاع نوعاً ما أن يسحب البساط أيضاً من تحت يوتيوب، فمشاهدة 3 ثواني من فيديو ما على فيسبوك سيحتسبه الأخير كمشاهدة، لذلك سترى فيديوهات معينة وصلت عدد مشاهدتها مثلاً لآلاف المرات الأمر الذي يجعله منه شيءً مغرياً بالنسبة لناشري الفيديو، أما في اليوتيوب وبذات الفيديو قد لايتعدى عدد مشاهديه لـ 100 أو 200 شخص كون يوتيوب يحتسب المشاهدة بعد الثانية الثلاثين.

من أهم ميزات فيسبوك مقارنةً بشبكات إجتماعية أخرى أنه لايتوقف عن التطور والتطور، كلما انتشرت موضة أو صرعة جديدة، كان الفيسبوك من السباقين لإثبات نفسه فيها، وهو الحال في ميزة البث المباشر التي أتاحها مؤخراً (لبعض الأشخاص)، إلى جانب نيته لتغيير أو توسيع طرق التفاعل إلى جانب الإعجاب (مما سيصبح هنالك طرق تفاعل أكثر كالحزن والمحبة والفرح لرؤية منشور ما) وهي بالمناسبة إضافة ليس فيسبوك من يقف خلفها وإنما التهمها كفكرة وسيدرجها ضمن شبكته الضخمة.

الأوسمة: , , , , ,

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: