.. من دون وداع

مامعنى أن تكون جالساً في بيتك ثم دون أن تدري، أو مثلاً
ينزل عليك برميل أو صاروخ أو حتى قذيفة دون أي سابق إنذار، حتماً إن هذا عالم ليس كالعالم الذي تعرفه أو اعتدت العيش به.
خالد ذو الأربعة والعشرين ربيعاً يغادر دون وداع، على حين يذهب شاب جميل إختار البقاء في بلد ُأنهكت نفوس أهليها قبل أن تنهك وجوههم وأجسادهم، بصمت ينام خالد ليالًٍ طِوال في المشفى وتعيش أمه في اللاشعور تفكر بما سيلبس خالد وماذا سيأكل.. تبكي تفكر ويتعلق قلبها برجاء الله لعل خالد يفتح عينيه وينطق.

خالد ماهو إلا شقيق لمجد في داريا وخالد آخر في حوران وخالد غيره في حلب ودير الزور والرقة وحمص، كسائر الشباب وجد نفسه مع كاميرته يخرج من جبهة ليغادر أخرى لعله الصورة التي يسجلها تأتي ثمارها أمام صمت هذا العالم المخزي.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: