مُلمّلمات 1

كاره كوي اسطنبول

التدوين الذي مات!

لي شهر أتقاعس عن الكتابة في مدونتي، مساحتي الشخصية على الإنترنت والتي كنت أحب دائماً الكتابة بها دون اهتمام متابعة إن قرأ فلان أو إن لم يقرأ، كانت سنين التدوين الأجمل بالنسبة لي هي مابين 2009 و 2010، وكنت أمر على المدونات جميعها بفضل Google Reader الذي أغلقته غوغل مشكورة!، اليوم أغلب المدونات ماتت بفعل الشبكات الإجتماعية التي صار المدونون يختصرون كل كلامهم ببوست بسطر وبتغريدة بـ 140 حرف، ذات الأمر أثر على حياتنا فجعلنا نختصر كثيراً بالكلام وكأننا نتكلم في تويتر مثلاً.. نقطع جملاً كثيرة دون إيضاحها فقط بسبب تأثير الشبكات الإجتماعية علينا.

عن نفسي كرهت الشبكات الإجتماعية بالرغم من عملي ضمنها، هي ضجة ومليئة بالضجة كثيراً كثيراً، كما أن النفاق الذي أشاهده فيها زاد كرهي لها، لكنني أستخدمها لارتباطها في عملي، ولمتابعة الأخبار لذا ماكان علي سوى اللجوء لحلول شخصية منها:

– إيقاف التنبيهات كلياً.

– عند كتابة منشور إلغاء إشعاراته وبالتالي لا أتابع المنشور.

– إيقاف تنبيهات برامج التواصل مثل فيسبوك مسنجر وتيليجرام.

هذه الحلول وجدتها تساعدني على التخلص من الإدمان والقلق الذي تسببه الشبكات، مع العلم أنه علي أن أعترف، عندما يحصل حدث هام مثل محاولة الإنقلاب التي فشلت في تركيا، فساعتها التواجد على هذه الشبكات أمر حتمي لمتابعة مايصحل من حولي!.

مدونة جديدة؟ أم نطاق جديد؟

أفكر في الانتقال لمدونة جديدة على استضافة مدفوعة، كما لا أنكر، أفكر في وضع إعلانات من شأنها أن تدر علي دخل بالرغم من أن مدونتي شخصية وأغلب مواضيعي شخصية بحتى لكن لا أجد شيء يعارض الفكرة إن استخدمتها بالحد المعقول، المشكلة أنه في حال قررت اللجوء لمدونة مدفوعة فعلي متابعتها أول بأول عكس مايوفره مثلاً ووردبريس المجاني، كما أن النطاق المدفوع دون مدونة موجودة على استضافة خاصة ليس أكثر من مكياج للموقع.

فعلياً أشعر بالحيرة من هذه الخطوة، التدوين كان ومازال أمر يحتاج للمتابعة وهذا مايصعب علي في الفترة هذه.

التخصص أولاً وآخراً

أحاول أن أضع يدي في أغلب التخصصات وهذا أمر حكيم حسب ما وصلت من قناعة، لا بأس بأن يتعلم الإنسان معظم المهارات التي تعود عليه بالنفع.

فعلياً أحاول التعمق في عالمي التصميم (والإنفوغرافيك تحديداً أحاول التخصص به)، والفيديو (صناعة الفيديو، الإخراج، المونتاج، التلوين والمؤثرات)، لكن مشكلة المهارة الثانية أنها تأكل الوقت وتتطلب تفرغاً من الصعب علي إيجاده مع أني أجد نفسي بها.

ما ألاحظه أن دورات صناعة الأفلام (والأمر الذي أراه بات مبتذلاً) كثُرت في الآونة الأخيرة، شيء يشبه الدروس الخصوصية في مرحلة المدرسة، للأسف كما هي دورات التنمية البشرية لت وعجن، كون الإنسان قادر على أن يرى ويشاهد ويتعلم مما يشاهده (تحديداً في هذه المهارة)!

بالنسبة لي لن أدفع 350$ (حتى لو كان بمقدوري ذلك) في حين أن استطيع العثور على كورس على ليندا بـ 30$ من الممكن أن يعطيني مهارة أفضل من تلك التي ستقدمها لي دورات صناعة الأفلام.

الإنتقال لاسطنبول!

لم أكن بيوم من الأيام أتصور أنني سأكون في تركيا، عامين قضيتهم في مدينة جنوبية حتى تحول قدري لأن أنتقل لمدينة كبيرة مثل اسطنبول، المشكلة في المدن الكبيرة هي أنها تهضم الوقت بشكل جنوني، حتى تنتقل من نقطة لنقطة أخرى على الخريطة تحتاج لساعتين وربما أكثر (ذهاباً)، وإن لم تتدارك العودة لمحل إقامتك مساءً فستعلق بتأخر المواصلات أو انعدامها!.

اسطنبول مدينة جميلة ومناسبة للإلهام، مساحاتها المائية وحداثتها التي تربط بين الشرق والغرب ملهمة، الجالية العربية التي تعيش في اسطنبول وجدت لها وطن صغير داخل وطن أجنبي غريب، فمثلاً عند المشي في حي الفاتح ذو الأغلبية المسلمة ستشعر بأنك تمشي في دولة عربية!، وفي أجزاء أخرى شعرت كأنني أمشي في أحد أحياء دمشق!.

هل اسطنبول خيار مناسب للعيش لشخص يعيش في دولة أخرى؟ الجواب في حال كانت أموره المادية جيدة وفوق الجيدة فهي مناسبة.

حسابي في بيهانس لمتابعة أعمال التصميم


الصورة في الأعلى لمساحة أحب زيارتها أسبوعياً، أحد مقاهي إسطنبول التي تقابل الخليج.

الأوسمة: , , , , , , ,

2 تعليقان to “مُلمّلمات 1”

  1. فرزت الشياح Says:

    ويلكم باك مان!
    تدويناتك بتصلني عالبريد دغري🙂
    وشغل الانفو عندك روعة🙂 موفق ^_^

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: