نسيان

حالة من اللذة والألم في وقتً واحد، أعلم جيداً أنني أكثرت من الكلام عن الحنين، وهذا ليس في غاية وإنما بشيء مُزج بالروح والنفس.

كثيراً كثيرا أضع رأسي على المخدة، أنوار مطفئة، وحدها أنوار الشارع هي ماتفصل بين داخل الغرفة وخارجها، وهي ماتذكرني بأنني لست في بيتي.. في سوريا التي مازالت تحتفظ بها ذاكرتي المتعبة.

يصيح المؤذن بأذان العشاء، إنه ليس بجامع حارتنا ولا بمؤذِنها، يعلو صوته لأتأكد… هذا الأذان غريبٌ عني.. أنت لست هناك!

تفاصيل متعبة وحالة نفسية من الصعب أن تشرحها كونك لم تخض كثيراً بعلم النفس، ذاتها الحالة حدثت معي عندما نزحت داخلياً، مرات كثيرة طرق بها رأسي الحائط وأنا نائم.. هذا ليس مكاني.. مكاني أكثر حرية وغير مقيد بحائط.

العتمة من جديد، تغمض عيناك لتنام، تدور بك الذاكرة والدنيا لتنسى المكان الذي أنت به، هل أنا في سوريا؟ هل من حولي مازالوا على قيد الحياة؟ هناك صوت طقطقة أوراق، هناك رائحة قهوة ربما هو أبي يسهر الليل من جديد لينهي مشروعاً ما، هناك صوت حديثٍ على الهاتف، ربما أمي تتحدث وأنا نائم كما جرت العادة عندها.. ربما تتقصد ذلك لتوقضني.

العتمة تتلاشى، صوت عمال يستكملون البناء، وصوت سيارات تسير على الطريق السريع، لا لست هناك، ولا من أحبهم مازالوا..

إنها مجرد أحلام عابرة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: