Archive for the ‘شخصي’ Category

ذاكرة كئيبة محملة بالصور

2017/03/24

 

محاولة للعودة للتدوين في كل مرة، يصاحبها فشل في استمرار الكلمات، ربما لأن الشبكات الإجتماعية جعلتنا نختصر كل شيء بسطرين، وربما لأنه لم يعد أي حماس في التدوين، وربما لأن جموع المدونين ماتوا تدوينياً أو صاروا يكتبون في المدونات المشهورة كالهافينغتون بوست (بسبب المنافسة) في الحروف كما يقول أحدهم.

أحاول دائماً أن أدفن أي كتابات شخصية أو ترتبط بي شخصياً، فاليوم لم أعد أجد أي جدوى من ذلك، كما لو أنك تصرخ وسط حفلة مليئة بمكبرات الصوت ولا أحد قريب يسمعك فما بالك بالبعيد، إلا أنني أتراجع وأحكي لنفسي، ياهذا.. هذه مساحتك الشخصية على الإنترنت.. بح بها بما تشاء ولو لم يعد للكلمات أي قيمة .. ربما!

مشكلتي الشخصية أنني سافرت في سوريا لمدن كثيرة، ومررت بقرى كثيرة، ومازالت الصور مطبوعة في ذاكرتي، قرى الطريق الواصل مابين دير الزور والرقة، شوارع دير الزور، سينما فؤاد، شارع 6 إلا ربع، حلب، العزيزية، طبيب العيون، محطة بغداد، ساحة سعد الله الجابري، دمشق، الشعلان، البرامكة، مديرية الهجرة، الرقة، الجسر القديم والجديد، الكورنيش، حمص الدبلان، الجامعة، الميدان، السوق القديم… كل هذه صور مازالت عالقة.. تعود مابين الحين والآخر، مابين شرود وشرود آخر، مابين لقطة أحفظها في الغربة، فتظهر لقطة شبيهة تماماً من سوريا!

المسافة هي بعيدة مابين إسطنبول والرقة، مابين مدينة منسية حكم عليها بالدمار والموت، ومدينة تجمع مختلف جنسيات وأعراق العالم وتنبض بالحياة، هناك شبه صغير مابين البوسفور والفرات، يسألونني لماذا كل ما أضعناك وجدناك قريباً من البوسفور، فأحتفظ في الإجابة في سري، فالبوسفور يذكرني بنهر الفرات.. ذات العَظَمة، وذات الاتساع، مع فارق مابين ضفتيه.. ضفة باتت تستقبل القذائف وصواريخ طيران التحالف وطيران الأسد، ومابين ضفة أخرى من يصل لها فلربما كُتب له فرصة بالحياة.

ومن جهة أخرى أعود لأقنع نفسي.. هناك لم يبقى لدي شيء.. سوى قبور سأزورها في يوم من الأيام، لكن مهلاً.. كيف يمكن للإنسان أن يلغي أصله بكل بساطة!، هل من الممكن أن تنسى كل تلك اللقطات والذكريات التي لاتنفك أن تتركك مع كل حركة هنا في الغربة.. هل الأمر بهذه البساطة؟ كما لو أنك تحذف شيء من كمبيوترك المحمول أو هاتفك ولا تسترجعه مرة أخرى.. لا أظن ذلك.

والسلام لمن مازال يتابع هذه الكلمات.

مُلمّلمات 2

2016/10/02

يوم عن يوم أتوقف عن التدوين وألاحظ أنني فقدت إمكانية الكتابة أو تلاشت لدي الإمكانية لأكتب عدة أسطر خلف بعضها في حين بات فيسبوك وتويتر يجعلني أختصر الكلام بسطر وسطرين.

عقولنا صغيرة إلى حدٍ ما، تكتشف مع مرور الأيام أننا نعيش في عالم مافيوي تحكمه المصالح والجريمة بشكل غير ظاهر، في حين يطفو على السطح الشكل الذي تراه عن الأنظمة والقوانين والبريستيج والبدلات الأنيقة.

تحكمه حيتان الأموال، الإيديولوجية، السياسة الغير ظاهرة في كتب المدرسة عن الدولة وقوة الدولة ومن يدير الدولة، إلا أن الدولة ستتشكل صورتها لديك في مرحلة ما على أنها سلطة قصيرة الصلاحية لا أكثر من باب أنه لا شيء في الحياة يبلغ حد الكمال، هذه السلطة لا تستطيع أن تسيطر على كل حدودها ولو زرعتها بالألغام، ولا تستطيع أن تضبط كل رقعة جغرافية على أرضها حتى لو وزعت كاميرات المراقبة في كل عشرة أمتار..

الحياة فرص..

نعم، الحياة فرص، ليست الحياة كما سيصورها لك أهلك عندما تصل لمرحلة ما قبل الجامعة، تدخل كلية الطب، أو كلية الهندسة أو كلية ذات سيط محترم، لكن كل هذا لن يوصلك إلى لمكتب صغير وسخيف تنتظر زبائنك كأي دكانة قريبة من مكتبك.

الحياة فرص وما على الإنسان سوى اصطيادها، أو لربما توليف نفسه حتى يكون صاحب هذه الفرصة أو الجدير بها.

يوماً ما تنهد أستاذ اللغة الإنكليزية في المرحلة الثانوية وقال لنا وكأنها تخرج من قلب محروق مما جعلني لا أنساها!: ياشباب بعمركم لا تديروا ظهركم للفرصة المناسبة!.

ومع الزمن صرت أذكر كلمات الأستاذ تلقائياً مع كل حديث عن الفرص وكأن مغنطيساً يربط بينهما.. حديث الأستاذ وحديث الفرص.

مسافات بعيدة.. والسيارة كرامة

في إسطنبول حتى تقطع مشوار لإجراء شي ما عليك ألا تتصور أنك ستمضي وقت قصير في المواصلات، شيء يذكرني بالأفلام الأمريكية، ولقطات المترو، والباصات ذات المسافات الطويلة والتي يختصرها المخرج في لقطات أكشن لاتتجاوز الدقيقتين أو الثلاث، إلا أنه وللمصادفة لم أجد ذاك الشاب الذي يفتح حاسبه في المواصلات لينهي عملاً ما أو ليخترق شبكة المواصلات، تعود لذاكرتي كلمة السيارة كرامة كلما شاهدت الناس تنتظر المواصلات العامة ساعة وساعتين وربما ثلاثة، في حين تمر سيارات فارهة يشعر صاحبها برفاهية البرد صيفاً، وبلحظات دافئة شتاءً على عكس طبقة المساكين الذين ينتظرون الباص.. مثلاً!

الوقت ثم الوقت

مشكلة تنظيم الوقت مشكلة ما، بالرغم من أنني شخص لم يعد يؤمن بفائدة الدورات التدريبية.. لكن أقدر جهد أي مدرب في نقل علم تنظيم الوقت لمتدربيه.. وهكذا..

مُلمّلمات 1

2016/07/23

كاره كوي اسطنبول

التدوين الذي مات!

لي شهر أتقاعس عن الكتابة في مدونتي، مساحتي الشخصية على الإنترنت والتي كنت أحب دائماً الكتابة بها دون اهتمام متابعة إن قرأ فلان أو إن لم يقرأ، كانت سنين التدوين الأجمل بالنسبة لي هي مابين 2009 و 2010، وكنت أمر على المدونات جميعها بفضل Google Reader الذي أغلقته غوغل مشكورة!، اليوم أغلب المدونات ماتت بفعل الشبكات الإجتماعية التي صار المدونون يختصرون كل كلامهم ببوست بسطر وبتغريدة بـ 140 حرف، ذات الأمر أثر على حياتنا فجعلنا نختصر كثيراً بالكلام وكأننا نتكلم في تويتر مثلاً.. نقطع جملاً كثيرة دون إيضاحها فقط بسبب تأثير الشبكات الإجتماعية علينا.

عن نفسي كرهت الشبكات الإجتماعية بالرغم من عملي ضمنها، هي ضجة ومليئة بالضجة كثيراً كثيراً، كما أن النفاق الذي أشاهده فيها زاد كرهي لها، لكنني أستخدمها لارتباطها في عملي، ولمتابعة الأخبار لذا ماكان علي سوى اللجوء لحلول شخصية منها:

– إيقاف التنبيهات كلياً.

– عند كتابة منشور إلغاء إشعاراته وبالتالي لا أتابع المنشور.

– إيقاف تنبيهات برامج التواصل مثل فيسبوك مسنجر وتيليجرام.

هذه الحلول وجدتها تساعدني على التخلص من الإدمان والقلق الذي تسببه الشبكات، مع العلم أنه علي أن أعترف، عندما يحصل حدث هام مثل محاولة الإنقلاب التي فشلت في تركيا، فساعتها التواجد على هذه الشبكات أمر حتمي لمتابعة مايصحل من حولي!.

مدونة جديدة؟ أم نطاق جديد؟

أفكر في الانتقال لمدونة جديدة على استضافة مدفوعة، كما لا أنكر، أفكر في وضع إعلانات من شأنها أن تدر علي دخل بالرغم من أن مدونتي شخصية وأغلب مواضيعي شخصية بحتى لكن لا أجد شيء يعارض الفكرة إن استخدمتها بالحد المعقول، المشكلة أنه في حال قررت اللجوء لمدونة مدفوعة فعلي متابعتها أول بأول عكس مايوفره مثلاً ووردبريس المجاني، كما أن النطاق المدفوع دون مدونة موجودة على استضافة خاصة ليس أكثر من مكياج للموقع.

فعلياً أشعر بالحيرة من هذه الخطوة، التدوين كان ومازال أمر يحتاج للمتابعة وهذا مايصعب علي في الفترة هذه.

التخصص أولاً وآخراً

أحاول أن أضع يدي في أغلب التخصصات وهذا أمر حكيم حسب ما وصلت من قناعة، لا بأس بأن يتعلم الإنسان معظم المهارات التي تعود عليه بالنفع.

فعلياً أحاول التعمق في عالمي التصميم (والإنفوغرافيك تحديداً أحاول التخصص به)، والفيديو (صناعة الفيديو، الإخراج، المونتاج، التلوين والمؤثرات)، لكن مشكلة المهارة الثانية أنها تأكل الوقت وتتطلب تفرغاً من الصعب علي إيجاده مع أني أجد نفسي بها.

ما ألاحظه أن دورات صناعة الأفلام (والأمر الذي أراه بات مبتذلاً) كثُرت في الآونة الأخيرة، شيء يشبه الدروس الخصوصية في مرحلة المدرسة، للأسف كما هي دورات التنمية البشرية لت وعجن، كون الإنسان قادر على أن يرى ويشاهد ويتعلم مما يشاهده (تحديداً في هذه المهارة)!

بالنسبة لي لن أدفع 350$ (حتى لو كان بمقدوري ذلك) في حين أن استطيع العثور على كورس على ليندا بـ 30$ من الممكن أن يعطيني مهارة أفضل من تلك التي ستقدمها لي دورات صناعة الأفلام.

الإنتقال لاسطنبول!

لم أكن بيوم من الأيام أتصور أنني سأكون في تركيا، عامين قضيتهم في مدينة جنوبية حتى تحول قدري لأن أنتقل لمدينة كبيرة مثل اسطنبول، المشكلة في المدن الكبيرة هي أنها تهضم الوقت بشكل جنوني، حتى تنتقل من نقطة لنقطة أخرى على الخريطة تحتاج لساعتين وربما أكثر (ذهاباً)، وإن لم تتدارك العودة لمحل إقامتك مساءً فستعلق بتأخر المواصلات أو انعدامها!.

اسطنبول مدينة جميلة ومناسبة للإلهام، مساحاتها المائية وحداثتها التي تربط بين الشرق والغرب ملهمة، الجالية العربية التي تعيش في اسطنبول وجدت لها وطن صغير داخل وطن أجنبي غريب، فمثلاً عند المشي في حي الفاتح ذو الأغلبية المسلمة ستشعر بأنك تمشي في دولة عربية!، وفي أجزاء أخرى شعرت كأنني أمشي في أحد أحياء دمشق!.

هل اسطنبول خيار مناسب للعيش لشخص يعيش في دولة أخرى؟ الجواب في حال كانت أموره المادية جيدة وفوق الجيدة فهي مناسبة.

حسابي في بيهانس لمتابعة أعمال التصميم


الصورة في الأعلى لمساحة أحب زيارتها أسبوعياً، أحد مقاهي إسطنبول التي تقابل الخليج.

خمس رسائل لأبي..

2016/01/15

absence3

سأحكي لحفيدك كثيراً، سأحكي له عندما أطعمت قطة جائعة وقد نفذ الطعام من بيتنا الذي أتعبه الرحيل، عن قطة لم يتوقف مواؤها، وعن ابتسامة لك عندما تراها غبية تأكل ولاتشبع.

لم تركت أقلامك دون غطاء؟! لم تركت الغبار يتراكم على كرسيك المهجور أمام التلفاز، لم تركت ابنك يفكر في شكل البيت من دونك.. خالٍ هو مكتبك يا أبي، أوراقك مبعثرة، خالية هي الكنبة التي تجلس عليها لتطل الشمس على عينيك صباحاً، أراقب وجهك الذي أتعبه الزمان، وأحاول كثيراً أن أنسى يوماً سيأتي أقف فيه وحيداً تكتمل فيه وحدتي.. أصبح يتيماً من دونك بعد أن رحلت هي قبل ٤ أعوام، وأتمنى أن يعود الزمان برهة للوراء تفرحان بشهادتي التي لم أحصل عليها، بنجاحي الذي لم أصل إليه بعد.

هل فكرت من سيكون أنيس ليلتي ووحدتي من دونك؟، من سيواسيني ويمسح جبيني؟ سيرون بعيونهم كيف أضحك، كيف أبتسم لهم، كيف أشاركهم أفراحهم، لكن مالايرونه أن حزناً يعيش في صدري، في غرفة مظلمة في منفاي، أحاول فيها النسيان والنسيان، ولا أنسى، أناجي فيها المولى فهو أعلم بحالي، أغمض فيها عيناي، وأسمع صوت شخيرك وتعبك.. أفتحهما وأحاول أن أكذب نفسي بأنك رحلت.. مشتاقاً لي.. ومشتاق لقدميك..

حزين هو البيت يا أبتي، حزين هو مفتاح غرفتنا الذي خبأناه سويةً، حزين هو مدخل المدينة التي سأعود لها من بعد الغياب ولن أجدك فيها، حزينة هي اليمامات التي كانت توقضنا فجراً.. وحزينة هي الذكرى عندما التفتت إليك والسيارة تمضي في لغربتي..

حزينة هي الأرقام التي علمتني إياها، منشر غسيلنا، كؤوس مطبخنا.. كل ماكان بيننا، حتى حبك للبرتقال من دون كل الفاكهة، أحاول أن أستجمع ذكراه من دونك ثم أفشل، أفشل لأن ذكراك مرتبطة بكل الأمور الجميلة في حياتي.

حزين طفلك الذي ضاق صدره فذهبت به للحديقة لينام ثم نمت بدلاً منه.

كم كنت أتمنى أن تنتهي غربتي لأعود إليك، لأحكي لك حكايتي، حكاية عام ونصف واكثر، لأحكي لك كيف علمتني الغربة كلامك الذي درستني إياه، لأحكي لك غياباً طال ثم انتهى بعودة دون أن أجدك.

سنة أولى غربة

2015/04/15

Traveler
اليوم 15 نيسان أكمل أول سنة في حياتي في الغربة، هذه أطول فترة قضيتها خارج مدينتي وبيتي، وكنت قد خرجت بهذه الغربة بسلام واللحمد لله، معاني كثيرة ترسمها الغربة في حياة الإنسان اكتشفتها، منها التشتت، الوحدة التي تمر أحياناً، إكتشاف معادن الناس، والكثير من الأمور التي مرت وستمر، منها إدارة المصاريف الشخصية 🙂 !

كانت هذه الغربة سبباً بتعرفي على أصدقاء لم أكن لأعرفهم عن طريق الإنترنت غالباً، وكونت علاقات طيبة معهم.

الوقت في الغربة يمر بشكل سريع وسحري، أذكر اللحظات الأولى التي خرجت بها من سوريا وكأن مضى عليها يوم أو يومين، تعود لبالي تلك اللحظات وكيف يسر الله لي خروجي، كيف مررت من المعابر الحدودية، كيف مررت على أغلب حواجز سوريا، وكيف وصلت الأراضي التركية.

ماذا لو ركزت على هواية واحدة!؟

2015/02/25

Lens

للأسف أنا واحد من الناس ممن يهوون الكثير من الأشياء، [التصوير في المقام الأول، تصوير الفيديو، المونتاج، تستهويني صناعة الأفلام البسيطة والقصيرة، الرسم الإلكتروني، التصميم بشكل طفيف، التدوين، التحرير الإخباري، الشبكات الاجتماعية، اكتشاف والبحث عن كل ماهو جديد… الخ] هذه كلها أعدها هوايات وغيرها الكثير التي لربما لم أعد أذكرها، لكن ماذا لو ركزت على هواية أو هوايتين، أو بمعنى آخر قلصت العدد الذي يثير اهتمامي من بين كل تلك الهوايات، أليس في ذلك تطوير يذهب لصالح واحدة أو إثنين؟!

يبقى اسمها هواية، إنما يأتي الاهتمام ليعزز هذه أو تلك، كثيراً ما أحاول أن أصب جُل ما أملكه من الوقت على تعلم مهارة جديدة ضمن التصوير الفوتوغرافي، أو أمارس التصوير الفوتوغرافي، إنما لسبب أو لآخر أفشل في ذلك، فتارةً أشعر بالكسل من حمل الكاميرا التي صرفت عليها مقارنة بوضعي مايجعل الناس تتهمني بالجنون 😀 وتارةً أخرى أتكاسل عن البحث والتنقيب في اليوتيوب أو في المواقع الأجنبية، كما أنني أتكاسل كثيراً من التطبيق إلا اللهم عندما يثير اهتمامي مواضيع ضمن التصوير الفوتوغرافي كتصوير الغلق البطيء.

أعتقد أن العملية يجب أن تتم بشكل أول بتحديد الأولويات ودراسة الاستثمار بالهواية كما حدث مع تجربتي في Creative Market التي أتت بربح طفيف، أنوي في الفترة القادمة لعدة أمور لتنمية المهارة منها متابعة فليكر و 500Px بشكل أكبر لاستلهام مواضيع أكثر، كما أنوي أن أعيد فليكري للحياة بعد أن أصبح شبه ميت!، إضافة لذلك بدأت تعجبني فكرة “مشاريع التصوير” والتي تركز على موضوع معين وتصنع منه قصة أو فكرة.

مع الملاحظة الشديدة أن محتوى 500Px بما معناه في العامية [ يسطل سطل 😀 ].

حسابي في Flickr

لا جديد يذكر

2015/01/21

لا شيء جديد يذكر، حياتي أصبحت عبارة عن روتين يومي ولاجديد فيها،  أكملت 9 شهور بالغربة للمرة الأولى في حياتي أبتعد كل هذه المدة عن بيتي،  لا أشعر بالإنتماء في هذه الغربة بالرغم من تواجد المجتمع السوري بالشكل الكبير إنما تشعر بأنك غريب في بلد لا أحد يعلم بك،  الشوارع التي أمشي بها ليلاً خالية،  ليست كشوارعنا التي أتعبتها الهموم والدماء فتلك كانت تعج بالحياة بالرغم من كل ما حدث وما يحدث.
أمو كثيرة علمتني إياها الغربة أول الاعتماد على النفس وآخرها أن معادن الناس تكشف وقت الشدائد.  لا شيء يشبه الماضي الملل في حياتي يتراكم والعمل غدا بالنسبة لي أمر يومي لا يعطي لحياتي أي تحفيز على اكتشاف أمور جديدة أو تعلم مهارات ما.
نسيت أمور كثيرة لم تعد موجودة في ذاكرتي من بينها بيتي،  ومن بينها دراستي التي لم أعد أذكر منها شيء وقد فقدت الأمل بإكمالها لسببين أولهما الوضع الحاصل والثاني لكسلي الذي يزداد كل يوم.
أبحث عن مايغيرني ويغير في نفسي الكثير لكن لاجديد يذكر.  كل مايحصل هو كحال أغلبنا ممن وضع يده على خده وجلس ينتظر …