Archive for the ‘عام’ Category

نسيان

2017/05/15

حالة من اللذة والألم في وقتً واحد، أعلم جيداً أنني أكثرت من الكلام عن الحنين، وهذا ليس في غاية وإنما بشيء مُزج بالروح والنفس.

كثيراً كثيرا أضع رأسي على المخدة، أنوار مطفئة، وحدها أنوار الشارع هي ماتفصل بين داخل الغرفة وخارجها، وهي ماتذكرني بأنني لست في بيتي.. في سوريا التي مازالت تحتفظ بها ذاكرتي المتعبة.

يصيح المؤذن بأذان العشاء، إنه ليس بجامع حارتنا ولا بمؤذِنها، يعلو صوته لأتأكد… هذا الأذان غريبٌ عني.. أنت لست هناك!

تفاصيل متعبة وحالة نفسية من الصعب أن تشرحها كونك لم تخض كثيراً بعلم النفس، ذاتها الحالة حدثت معي عندما نزحت داخلياً، مرات كثيرة طرق بها رأسي الحائط وأنا نائم.. هذا ليس مكاني.. مكاني أكثر حرية وغير مقيد بحائط.

العتمة من جديد، تغمض عيناك لتنام، تدور بك الذاكرة والدنيا لتنسى المكان الذي أنت به، هل أنا في سوريا؟ هل من حولي مازالوا على قيد الحياة؟ هناك صوت طقطقة أوراق، هناك رائحة قهوة ربما هو أبي يسهر الليل من جديد لينهي مشروعاً ما، هناك صوت حديثٍ على الهاتف، ربما أمي تتحدث وأنا نائم كما جرت العادة عندها.. ربما تتقصد ذلك لتوقضني.

العتمة تتلاشى، صوت عمال يستكملون البناء، وصوت سيارات تسير على الطريق السريع، لا لست هناك، ولا من أحبهم مازالوا..

إنها مجرد أحلام عابرة.

كيف تكون ذو إنتاجية؟

2016/11/03


كيف تكون ذو إنتاجية عالية؟، سواءً على صعيد حياتك الشخصية أم على صعيد العمل ستضطر لتبحث عن طريقة أو نصيحة لتكون منظماً بشكل يعطيك إنتاجية أو يزيد من معدلها لديك.

جربت أن أبحث في يوتيوب لعلني أجد نصيحة معينة قد تعينني على ذلك أو ربما تعطيني دفعة حماس أنظم بها أموري، مما قد يفيدني في حياتي أو في عملي، لكن النتائج إن بحثت في اللغة الإنكليزية لن تكون موجهة لك حتماً!.

السبب في ذلك يعود لأن طبيعة المجتمع الذي يخاطبه صاحب الفيديو مختلفة كلياً عن طبيعتنا نحن العرب في الصعيدين الذين ذكرتهما، اليوم الذي يصفه مقطع اليوتيوب يختلف عن يومنا الذي نعيشه بالرغم مثلاً من القاسم المشترك كالاستيقاظ للعمل في وقت واحد أو الخلود إلى النوم في وقت واحد.

لأزيدك من الأمثلة، ينصحك مثلاً الفيديو بأن تمارس الرياضة بانتظام لمدة 5 أيام في الأسبوع، مع تناول طعام صحي جيد جداً، ثم اعتماد التخطيط ليومك بالورقة والقلم، فهذا يساعدك بتذكر ما تحتاج فعله وبالتالي تنظم إنتاجيتك لتحقيق أهدافك، وهكذا تستنسخ التجربة على مدار الأسبوع.

عليك النوم مبكراً والاستيقاظ مبكراً، والتركيز أهم ما يمكنك عمله دون فتح الشبكات الإجتماعية التي ستلهيك عن إنتاجيتك، كما يمكنك اللجوء للموسيقى لتساعدك على الإستمتاع بمهامك أثناء إنجازها.

حسناً، بالنسبة لكل تلك الأمور، هي ليست بالمستحيلة تماماً، لكن لو راجعناها مراراً سترى أنها حياة مثالية كما في الأفلام، يستيقظ باكراً ليتناول الإفطار ثم يأخذ حماماً دافئاً ثم ينزل إلى عمله (وقد يسبق ذلك ممارسة الرياضة في الصالة الرياضية).

لكن بالفعل من الصعب تطبيقها إن كانت حياتك متضاربة عمل في النهار يلحقه عمل حر في الليل، عدم انتظام في وجبات الطعام، زملاء في العمل يحدثون ضجة أو فوضة تجعل من عملية التركيز في شاشة الحاسوب أمر في غاية الصعوبة فما بالك عن إنجاز مهام وتنظيم الأمور؟.

قد يكون فعلياً أفضل ما ذكره مقطع اليوتيوب هذا هو أن يتم تنظيم الأمور بالورقة والقلم، فهذه طريقة تخبرك ماعندك وهي بجانبك دائماً عيناك تراقبها، تشطب المهام التي تنتهي منها، وتترك المهام التي لم تنجزها، تسجل المهام المستقبلية والوقت المتوقع لإنجازها وهكذا.

في حين أن التطبيقات الإلكترونية (على الويب) أو على الهاتف المحمول (وبالرغم من إمكانية الإعتماد عليها) إلا أنها ستفوتك دائماً، أو ربما قد تصيبك حالة من الكسل الإلكتروني، تجعلك تتكاسل عن مراجعتها أو العودة إليها وبالتالي إهمالها مع مرور الزمن.

.. من دون وداع

2016/06/25

مامعنى أن تكون جالساً في بيتك ثم دون أن تدري، أو مثلاً
ينزل عليك برميل أو صاروخ أو حتى قذيفة دون أي سابق إنذار، حتماً إن هذا عالم ليس كالعالم الذي تعرفه أو اعتدت العيش به.
خالد ذو الأربعة والعشرين ربيعاً يغادر دون وداع، على حين يذهب شاب جميل إختار البقاء في بلد ُأنهكت نفوس أهليها قبل أن تنهك وجوههم وأجسادهم، بصمت ينام خالد ليالًٍ طِوال في المشفى وتعيش أمه في اللاشعور تفكر بما سيلبس خالد وماذا سيأكل.. تبكي تفكر ويتعلق قلبها برجاء الله لعل خالد يفتح عينيه وينطق.

خالد ماهو إلا شقيق لمجد في داريا وخالد آخر في حوران وخالد غيره في حلب ودير الزور والرقة وحمص، كسائر الشباب وجد نفسه مع كاميرته يخرج من جبهة ليغادر أخرى لعله الصورة التي يسجلها تأتي ثمارها أمام صمت هذا العالم المخزي.

سباق نحو الرقة

2016/04/10

يكتب جمال خاشقجي فتنشر له المواقع السورية أولها أورينت وآخرها وطن Fm، من جديد تعود مدينتنا لعناوين الأخبار، تقل زيارات الموقع فيعود محرروه باحثين عن أي شيء فيها يكتبونه، الرقة التي باتت مصدراً لجلب الزيارات وسؤالاً يبحث عن إجاباته الغربيون، ثم يفتح العرب عيونهم وآذانهم لأجله متى ماسمعوا أن شخصاً منها يجلس على الطاولة بجانبهم.

تحولت مدينتنا لتريند عالمي يشارك عليه الكبير والصغير، تعرف كيف تلبس نساء داعش، ماذا تفعل داعش، تعرف على أفضل مطاعم داعش! هذه هي الأخبار التي باتت تربط بالرقة، الأخبار التي أصبحت جواباً أكبر من أحلامنا نحن أبنائها، والذي اختار لنا القدر طريقاً آخر مختلف عن بقية المدن، فحكومات الأرض باتت تتسابق فوق سمائنا، تقصف بكل براعة، تبحث تصنع وتجرب صواريخا على أرضنا، أبنيتنا باتت أهداف تتسابق لأجلها الطائرات وذكرياتنا باتت مرتبط بصور قليلة لا تفارقها صورة جسر صغير مضاء باللون الأزرق فوق الفرات.

تحولت أرضنا والطرق التي تؤدي إليها لمضمار سباق، تتسابق حكومات العالم لتقنع شعوبها بأنها تستهدف الإرهاب، الإرهاب ولاشيء آخر، الإرهاب دون صانع الإرهاب، تتسابق دول العالم لتجرب عما إذا كان هذا الصاروخ أكثر فتكاً أم الذي يليه، دول تبحث لتكسب الإنتخابات بورقة كتب عليها من دمنا.. سنقصف الرقة في حال نجحنا في الانتخابات..

حياة الناس من بعيد

2015/08/24

حياة الناس من بعيد

على شباك عالي ترتسم ملامح مدينة يسارع أهلها نهاراً لأرزاقهم، تفاصيل كإنسان من الصعب أن تجمعها كلها أو أن نراقبهم جميعهم، هذا يشتري حاجياته، وتلك تسارع خلف الباص، وذاك يصيح على بضاعته، وآخر يكنس الشارع كمهمته اليومية الاعتيادية.

لربما وقف خلف الشباك نفسه في اليوم التالي، لترى فروقات بسيطة عن أمس، مع قليل من الروتين الذي يدفع نفس العامل لتكرار مهمته كل يوم.

حياة الناس من بعيد مراقبتها أمر فيه قليل من اللذة، لكن لاينفع التدوين عنها بالطبع.

أحياناً أسأل نفسي وأقول سبحان الخالق الذي يراقب هذه البشرية من قريب ومن بعيد، يرانا ويرى تفاصيل حياتنا، أوجاعنا، وأفرحنا وقلوبنا التي رقت أو تلفت أو غمرها الحنين، يراقب ذاك الذي يركب الطائرة شوقاً لرؤية أسرته التي تعيش في آخر أقاصي الأرض، وغيره الذي ينتقل من مدينة لأخرى سعياً وراء رزقه، واثنان جمعت بينهم سنة الحياة حتى أصبحوا ثلاثة وأربعة وخمسة، وعائلة فقدت عزيزاً عليها فنصبت له العزاء أمام باب بيتها، وغيره من يقيم عدلاً وآخر من ينشر ظلماً.

هذه هي حياة الناس من بعيد..

 الصور السابقة ملتقطة بواسطتي

فوضى التواصل تؤدي لعدم التواصل

2015/03/09

فايبر وواتس آب ولاين، وتلغرام وتانغو، وماسنجر فيسبوك، كل هذه تطبيقات يفترض أن تكون للتواصل لكن كل واحدة لها جمهورها على حدى، تخيل معي لو أن لكل تطبيق من هذه التطبيقات مجموعة تقوم بإرسال الرسائل لك، وأشخاص من غير المجموعة يراسلونك من خلالها، ناهيك عن البريد الإلكتروني أيضاً وخدمة Hangout من غوغل، كيف ستكون لديك القدرة على متابعتها كلها!!!؟ كل هذا يؤدي لأن تهمل الرد على أغلب هذه الخدمات وذات الأمر بالنسبة للشبكات الإجتماعية.

تويتر وفيسبوك وغوغل +، ستؤدي إلى أن تختصر بكلامك كثيراً وتصبح شخص يكتفي بسطرين وكلمتين من الحديث، هو ذات الأمر الذي أدى إلى موت التدوين بشكل جزئي وقتل المدونات إلا من رحم ربي ممن مازال يستمر بالتدوين.

الحل الأفضل برأيي هو أن توجد التواصل من خلال تطبيق تواصل معين يتوفر على كافة المنصات [موبايل + كمبيوتر]، وبالنسبة للأفكار ومايدور في بالك فوردبريس والمدونات مازالت موجودة وتنفع كثيراً لطرح مايدور ببالك.

رأي بـ Google inbox

2014/12/17

يعد استخدام لما يقارب الـ 20 يوم لخدمة أو واجهة inbox من Google، تبين لي أن بريد Gmail وواجهته البسيطة يبقى الخيار الانسب لي، ولا صحة لما يقال عن أن غوغل تعيد اختراع البريد الإلكتروني عبر واجهة inbox.

الظريف بالأمر هو لغة الماتيريال ديزاين التي تعتمدها غوغل مؤخراً، والتي باعتقادي أنها وبدلاً من طرحها على واجهة جي ميل قررت غوغل إطلاق واجهة واسم جديد والإثنان يعتمدان على جي ميل بالنهاية.

إن كنت ممن اعتمدوا سابقاً على Hotmail أو حالياً باسمه الجديد Outlook، وإن كنت ممن جرب Zoho و باقي خدمات البريد الإلكتروني ستكتشف أن واجهة جي ميل ومربع بحثه وميزاته الأفضل على الإطلاق، يبقى جي ميل هو الخيار الأنسب لي كمستخدم عادي أو مستخدم يقضي أعماله ومراسلاته باستخدام البريد الإلكتروني.

جاءت واجهة inbox نوعاً ما لتحسين السرعة بالمراسلة لتنسي المستخدم بأنه يكتب إيميل ذا صياغة معينة، مدموجة الواجهة بشيء من برامج إدارة المهام، و إشارة الصح التي تؤدي لنقل الرسائل البريدية إلى الأرشيف بدلاً من وضع اختصار سريع للحذف [وهذه نقطة سلبية برأيي].

شخصياً حاولت أن أستمر كثيراً مع inbox لكن خياري الاساسي سيبقى العودة للـ Gmail وواجهته البسيطة دائماً.