Archive for the ‘محاولة نقدية’ Category

أسباب بسيطة تجعلني أكره موضة الفيديوهات القصيرة

2017/01/11

unlike

لا أكترث بكل الإحصائيات التي تنشر حول المدة التي يتابعها الجمهور، وإنما أنا على إيمان أن الفيديو الذي يشد متابعه سيتابعه للنهاية، أما الفيديو السخيف فسيؤدي بمتابعه لنقرة زر تغلقه وتجعله لايعود إليه من جديد.

غزت موضة فيديوهات الرواية القصصية، وإن صحت تسميتها storytelling الشبكات الإجتماعية، منطلقةً من شركة أو شبكة BuzzFeed لتقوم القنوات باستنساخها حرفياً مع تغيير في بعض الحركات وإدخال مؤثرات منعاً للتقليد (بالرغم من أنه ظاهر كلياً).

التقليد:

ببساطة.. أكره التقليد في كل شيء، أحاول الإستلهام مراراً، إنما التقليد فهو مكروه عندي، خصوصاً التقليد الغبي والأعمى، فمثلاً منصة Aj Plus عربي بعد أن ظهرت لاحظت أن كثير من المبادرات ظهرت لتقليدها حرفياً بالشكل والمؤثرات والموسيقى، والإنتقال بين المشاهد وإدخال لقطات من الأفلام فيما بينها، تقليد يجر تقليد، إلى أن وصل الأمر حتى باستنساخ الألوان التي تعتمدها Aj Plus، وكل هم أصحاب هذه المبادرات هو شحذ التفاعل (قليل من اللايكات، وقليل من إعادة المشاركة).

ناهيك عن التقليد الغبي، تصادف أحياناً نماذج مضحكة تظهر فيها محاولة التقليد الفاشلة، والأنكى من ذلك.. هناك من يحاول أن يسوق باستخدم نموذج هذه الفيديوهات دون أدنى دراسة عن الموضوع، فقط شاهد القطيع يسير.. فلحق بموضة القطيع!.

فيديو قصير.. لايهمني!

نعم ببساطة، أنا بحاجة للمعرفة أكثر حتى وإن لم أمتلك وقتاً كافياً، إنما فيديو قصير لايهمني، لايهمني أن أرى عناوين تلتفت من اليمين إلى اليسار، ومن اليسار إلى اليمين مصحوبةً بصوت الطبلة وصوت الـ Rock and Roll، أو أي صوت آخر، ثم يظهر بينها لقطة تعبيرية من فيلم ما، أنا بحاجة لفيديوهات تحترمني بإعطائي معلومة بأسلوب بسيط، وبلسان ضيف متحدث، أنصت لكلامه جيداً دون تشويش العناوين جبئة وذهاب، كما أنه مهما أتقنت من فنون الإختصار، أعتقد أن الأمر سيفشل في النهاية، إن كانت القصة تستحق السرد فالإختصار لايناسبها حتماً!.

مبادرات جديدة.. لكنها منسوخة مرة أخرى

ذات الأمر يتكرر، أتابع منصتين صحفيتين على الويب، روجت المنصتين لدخولهما عالم الفيديو قريباً، فلم أجد سوى الإستنساخ، القصة تراها هنا، ثم تذهب لبقية المنصات فترى ذات القصة بذات الطريقة.. تغلق الفيديو ببساطة.

ضجيج

من قال بأن كسر قواعد الصحافة أمر مميز؟ فعلياً القواعد التي وضعت عليها الصحافة لم توضع عن عبث، وإن كان الجمهور قد يتفاعل مع الأساليب الجديدة هذا لايعني أن يتم التمادي بها، كتقديم نشرة الأخبار بأسلوب السيلفي وإدخال كلمات مبتذلة في محاولة لصنع “كوميديا” ضمن الخبر حتى تضيع كمتابع، لا تعرف هل هو خبر أم تمثيل مسرحية أو ستاند أب كوميدي؟!.

%d9%85%d9%86%d8%b5%d8%a9

الطريف في الأمر، أنني في يوم ما أتعبت نفسي بمراسلة أحد المؤسسات مقترحاً عليهم الدخول لعالم الفيديو (ولو بالأسلوب السردي آنف الذكر)، وقد كنت قد قرأت تغريدة تشير إلى أن عام 2017 سيشهد طفرة أكبر في مجال صناعة محتوى الفيديو وزيادة الإقبال عليه، فلم يأتني سوى الرد بأنه لايوجد لديهم توجه في المسألة.

جربت منذ فترة قريبة أن أراجع عمل هذه المؤسسة الإعلامية، وجدتها قد لحقت بالقطيع أيضاً لكن باستنساخ أفشل منه.

 

رحلة للبحث عن أسباب الوجود

2017/01/03

yoga1

حاولت كثيراً وأنا أشرب دواء السعلة تحليل أسباب الوجود، ولكنني لم أصل لجواب شافي خلال معاناتي مع السعلة التي اشتدت مع اشتداد البرد، بحثت كثيراً مقلباً صفحات الكتب، ولم أجد ضالتي بعد.

أراقب قرص الدواء وهو يدفع الغازات في كأس الماء وأتفكر وأتفكر، لكن لم يظهر لي سبب الوجود، بحثت كثيراً في شوارع إسطنبول وأزقتها، صعدت التلال وجلت الزوايا، غزوت أنفاق محطات المترو، ركبت الباصات، ذهبت إلى سواحل البحار والممرات المائية، بحثت وبحثت مارست اليوغا، مارست الكابويرا، مارست العصف الذهني ولم أصل للجواب.. إلى أن وصلت لبوست فلسفي من إحداهن توصف كيف أنها لم تستخدم المكياج وكيف بحثت عن أسباب الوجود في الهند بين الأديان المختلفة لتعثر على ضالتها هناك.

ذهبت إلى السفارة الهندية حاملاً جواز سفري السوري..

ولم يعطوني تأشيرة

وبذلك لم أصل لأسباب الوجود.

إصنع مدونتك الخاصة

2016/08/11

مدونات الجزيرة

شاهدت مثلما شاهد غيري على الشبكات الإجتماعية إنطلاقة مدونات الجزيرة، الخطوة التي قامت بها شبكة الجزيرة بعد الإقبال على “قسم المدونات” في موقع هافينغتون بوست عربي، الأمر الذي لفت إنتباه الشبكة للإنطلاق في هذا الباب مع أنها سبق وأن قامت به في وقت قديم ولم ينجح! لكن هل هناك فائدة؟

في البداية اسمحوا لي بأن أراجع الفكرة، مع أنني شاركت في وقت سابق في الكتابة في “مدونات هاف بوست عربي” إلا أن هذه الأقسام من هذه المواقع لاتسمى مدونات، ولا حتى الجزيرة، فالحرية هي سمة المدونات وأنت هنا عندما تشارك في هذه الأقسام أنت مقيد بعدة أمور يطلبها منك فريق الموقع منها ماهو مرتبط بحجم المادة ومنها مايرتبط بشروط قد تبدأ بالاعتناء بالإملاء ولاتنتهي بالمواضيع التي من المسموح نشرها وهذا بالطبع حق لهذه الجهة كون مادتك سنتشر على صفحاتها حتى بالرغم من عدم تبنيها لآراءك التي تطرحها.

هذه المواقع التي قامت على فكرة “المدونات” ليست بالمدونات وهي لاتتعدى كونها مساحة لمقالات الرأي مثلها مثل زاوية الرأي في صحيفة الحياة تماماً أو في أي صحيفة عربية قديمة، يطرح الكاتب برأيه بعد أن توافق إدارة التحرير والنشر عليها.

أما المدونات فكما ذكرت سمتها الأولى والأخيرة هي الحرية، حرية ماتريد نشره حتى لو لم يتفق مثلاً مع المعايير الأخلاقية الموجودة عند الجميع “كما في مدونة حشيش سوري مثلاً والتي لاقت رواجاً في يوم من الأيام” أو مثلاً في رأيك الذي قد يكون مناهضاً للأنظمة العربية قاطبةً، أو في طرحك بقضايا حساسة لا تتوافق مع سياسة هذه المواقع التي تم ذكرها.

أن يكون لديك مدونة شخصية “مدفوعة على استضافة أو مجانية على ووردبريس” يعني أن لديك مساحتك من مايسمونه العالم الإفتراضي، تكتب بها ما تشاء وتؤرشف لأعمالك، تعرض آراءك بقضية معينة وتستعرض خبراتك بقضية أخرى دون أن يكون لأحدهم سلطة عليك بتاتاً، فأنت هنا في مساحتك الحرة، من شاء فليزرها ويتابعها باستمرار، ومن لم تعجبه ببساطة يمكنه أن يغلقها وينتقل لموقع آخر وكأنه لم يمر عليها، هنا فكرة حرية التدوين تكمن.

بالمناسبة إنشاء مدونات مجانية على Blogger أو ووردبريس المجاني لايتعدى الربع ساعة 🙂

 

لا تتطوع!

2016/05/04

نعم كما هو موجود في العنوان، لا تتطوع!، تحاول الكثير من مؤسسات أو منظمات المجتمع المدني إدخال مفهوم التطوع على المجتمع الذي تنشط به، كما تحاول أن تتفاخر بأنها تقوم على المتطوعين، ناهيك عن هذا إن شاهدت أحد مواسم خواطر لأحمد الشقيري فالموسم كان بأكمله عن التطوع مشجعاً الشباب العربي عليه، محاضرة أخرى حضرتها بدأ الذي يلقيها بشرح كيف أن المجتمع الغربي كله يقوم على التطوع!.

1- ببساطة إن كنت شخص مبدع ومنتج على كل الأصعدة لا تتطوع.

2- إن كنت شخص تمتلك الأفكار الخلاقة فلا تتطوع أفكارك لها ثمن ويجب أن تُقدر معنوياً قبل أن تُقدر مادياً.

3- إن كنت ترى أن وقتك ليس له قيمة فاذهب وتطوع، وإن كنت ترى أن لوقتك ثمن فلا تطوع.. نعم فأنت من خلال وقتك تنتج مردود مادي وبالتالي وقتك ثمين.

4- ليس كل المجتمعات العربية يليق بها التطوع.

5- غيرك لايتطوع وبالتالي يجني ثمار عمله، سواءً من الربح أونلاين او من خلال العمل على أرض الواقع.

6- مجتمعاتنا العربية جزء منها يفهم التطوع بشكل خاطئ، والبعض منهم يستعبد الموظفين فما بالك بالمتطوعين! لذلك لاتتطوع.

7- بوقتك الثمين يمكن أن تتعلم مهارة ما مثلاً من Lynda وبالتالي تجني ثمارها في وقت لاحق.

8- ستتورط إن تطوعت في مجال معين ثم ظهر أن لك مهارات مختلفة ساعتها سيستخدمونك في أشياء كثيرة (أو يستغلونك بها) إن صح التعبير، لذلك لاتتطوع.

9- إذهب إلى Google وابحث Do not volunteer، ستجد من يقنعك غالباً بأن لاتتطوع وتعمل بالمجان (أو بالقليل).

ماذا استفاد العرب من ثوراتهم؟

2015/12/19

تكاليف الربيع العربي

أسأل نفسي في الفترة الأخيرة كشاب مر بأغلب مايمر به شباب هذا الجيل، ماذا استفدنا من ثوراتنا العربية التي نشط بها تجار الأزمات كما وأنهم لم ينشطوا من قبل، ماذا استفدنا فعلياً؟، وقد تكون إجابتي مجحفة نوعاً ما بحق من بذلوا دمائهم في سبيل قيم عليا مثل الحرية والكرامة والعيش الكريم، لكن فعلياً إلى أين وصلنا وكيف بتنا نعيش؟

لن آخذ كثيراً بالأرقام الموجودة في الرسم السابق والذي نشرها المنتدى الاستراتيجي العربي [الإماراتي الهوى] والكل يعرف موقف الإمارات الضمني من الثورات العربية، فمن ينعم اليوم في الأمن والأمان والحياة الرغيدة في البلاد العربية معروفون في مقابل من تتكاثر الكوارث على أراضيهم، ظهور للأزمات الإنسانية التي باتت موقد تضع فيه الدول مزيداً من الوقود في مناطق معينة، وفي مناطق أخرى تستثمر ذات الدول أموالها لتعود عليها مضاعفة، مثلاً ليبيا واحدة من الدول التي تعيش أزمة مابعد الثورة، الحكومة حكومتين، لا استقرار تام، هنالك انفلات أمني [بالرغم من أني لست متابعاً للوضع فيها] إلا أنه ومع كل ذلك.. مناطق النفط في ليبيا تحت وصايا من قبل الدول الكبرى، لايمسها سوء ولايقترب منها سلاح سواءً كان اسلامي أو غير اسلامي.

(more…)

علاك يسمى “تنمية بشرية”!

2015/10/21

ببساطة، أصبح مصطلح التنمية البشرية عندي مرتبط بالنصب والنصابين، تبحث عن شخص ما مختفي منذ فترة، لتجد أنه تحول لـ “مدرب مختص في التنمية البشرية”، آخر تعرفه أنه يعاني الأمرين عندما يستخدم برامج الأوفيس، فجأة يتحول لمدرب تنمية بشرية، وهكذا دواليك!

التنمية البشرية مصطلح فضفاض أصبح كل من يريد التدريب أو أن يظهر بمظهر المدرب العارف القدير يتجه لأن يتحدث بالتنمية البشرية، ولربما كانت دورات طارق سويدان سبباً مشجعاً لدى البعض حتى بات يعتبر نفسه “مدرب خبير” أو مدرب مختص من جامعة أو معهد ربما لاتتواجد سوى على المريخ.

المشكلة في هؤلاء أيضاً متابعتهم على الشبكات الإجتماعية، تشاهد أحدهم مثلاً ينشر منشور يحتوي صورة تعتقد أن فيسبوك يجب تتحطم مخدماته بسبب رداءة هذه الصورة ورداءة مقاسها كون “أخونا” لطشها من Google دون أن يكلف نفسه عناء البحث عن صورة أكبر، أو لربما قام بتحميل صورة “العرض المصغر”!

اللطش من الكتب الغربية على أساس أنه هو من أبدع المقولة .. مثال عن حرامية التنمية البشرية

أحدهم أيضاً تجده منذ الصباح الباكر إستيقظ ليكتب “بوست فيسبوك” لينصح به العالم أن يثور مثلاً على عاداته الروتينية اليومية، واضعاً أخونا من نفسه ناصحاً أو ربما مرشداً لهذا العالم، ينصحه بأشياء ربما هو نفسه بعيد عنها.

وغيره مثلاً يصدع رأسك بأن تتفائل لتحقق مشروعك وتعمل عليه.. هنا أسأل نفسي، يا أخونا لماذا لاتذهب وتحقق مشروعك وترينا نجاحك بدلاً من أن “تصرعنا” بنصائحك الخونفشارية؟!.

 

آخر الواصلين لأوروبا

2015/08/13

syrian refugees

أصبحت أوروبا متنفسنا الوحيد الذي ينسينا السنوات الطويلة التي مررنا بها ببطئ شديد وألم أشد، لم أكن أتابع حسابي الآخر على فيسبوك الذي خصصته لبعض المعارف، حتى دخلت مؤخراً.. مثله مثل سائر من ذهبوا واحتوتهم تلك الأراضي خلف هذا البحر، وصل خالد لأوروبا!

كان خالد لايتوقف بحديثه عن الثورة بشكل يشجع من حوله، يتحدث كثيراً عن البطولات التي يعرفها عن قرب، ويتحدث أكثر عن الوضع وعن الأمل وعن الثورة المستمرة في نفوس من حملوها.. أو على الأقل عند من حملوها عن مبدأ.. ويشير خالد بالعودة بعد النزوح الأول.

كرهت أوروبا كثيراً.. صديقين مقربين حتى الآن وصلوا أوروبا، وكُثر غيرهم، لربما لاحق لنا أن نلومهم، لكن يبقى السؤال الذي يدور في خلدي.. لمن نترك بلدنا هذه؟، أو علي أن أخجل إن كان لدي القليل من الأمل بهذه البلد وبعودتها؟ لما أصبح شعور مخجل بالنسبة لمن يحملوه!

أوروبا.. والذين وصلوا إليها، ومخطط حياة جديد لهم وكأنها ولادة من جديد على هذه الدنيا التي كان قدرنا فيها أن نخرج على أرض تسمى سوريا، يربطنا بها الكثير، حاراتنا، جيراننا وذكريات تشهد عليها الأزقة والجدران عندما تستطيع النطق، تسأل نفسها لما تركونا، واختاروا اللجوء.. مازلنا صامدين، لم نهدم بعد!

أوعلينا أن ننسى تفاصيل وملامح مدينتنا التي لم تلفظنا.. بل لفظناها؟ أو نخجل أن نعبر عن شوقنا للعودة من مدخلها الذي خرجنا منه مراراً؟

هل ننسى ذاك المطعم الشعبي الذي لطالما مررنا عليه في لحظات الجوع ليلاً وكان يستقبلنا قبل أن يغلق أقفاله؟ أو ذاك الصيدلي الذي طالما تمنى لنا الشفاء من قلبه مع ابتسامة تصاحب علبة الدواء.. هل مثله أحد في الغربة؟!

هل يشبه خبز تركيا أو ألمانيا أو الخبز السوري في أي بقعة.. خبز المخبز القريب من حينا.. وقتما كنا نصطف منتظرين خائفين أن لايبقى لنا شيء، ننتظر رغيفاً ساخناً نستمتع بشكله وخميرته قبل رائحته وطعمه.

بالتأكيد لا شيء يشبه بلادنا..

شخصياً لن أذهب هناك مهما بلغ الأمر، أفضل أن أتعب على نفسي، أن أكتسب خبرة عملية، وتجربة أن تقسو علي الحياة كما قست علي سابقاً لعلي أتعلم منها أكثر.


على الهامش: هنالك من اختار أن يبني حياة جديدة دراسة وعمل ولغة، وهنالك من وصل كسولاً طامعاً بأن تصرف عليه الدول الأوروبية ليبقى ينتظر فضلاً منها آخر الشهر.