Posts Tagged ‘موت’

رسالة من الشعب البائس

2015/08/31

أيها المساكين، يامن بقي لديكم ذرة أمل، تمسكوا بها، هأنذا أكتب لكم هذه الكلمات دون تفكير، يدي تتحرك على لوحة المفاتيح لتذكر كلاماً ربما لم أفكر كثيراً به، وربما لم أفكر بعدد من سيقرأون هذه الكلمات التي قد تكون بلا معنى.

يامن تعلقتم بالأمل، دعوه وشأنه فنحن بتنا شعب يعشق التشاؤم، من بقي من لديه ذرة أمل سيحالفه الحظ برفقة يقنعونه بأنه لا أمل بالغد ولا حتى بعد الغد..

أيها المصورون، يامن تحملون الكاميرات لتجمدون لحظات حزن أو سعادة، إحملوا كميراتكم واذهبوا لأقرب مشهد بائس واحبسوه في كاميراتكم ثم انشروا الصور على الإنترنت وعلى صفحاتكم التي ستبقى من بعدكم… لربما يعود بعضنا لهذه الصور ليدرك أننا كنا في يوم من الأيام على خطأ، وقتما يتحسن حالنا، لندرك في يوم من الأيام أن تشاؤمنا كان محض وساوس من الشيطان الرجيم، من الشيطان الذي تعلق بنا، وزاد ارتباطه بنا بسبب تشاؤمنا وبعدنا عن الخير الذي طُلب أن نثق بوجوده.

أيها الصامتون.. إبقوا بصمتكم، فالصمت علامة الرضا، قد تكون الرضا بما اختاره واقعنا علينا، أو قد تكون أنفسنا هي من حبست كلماتنا فمنعتها من الخروج، لتبقى كلماتنا في قلوبنا.. لاتغادر تفكيرنا، ولنشعر بأن النار تغلي بداخلنا، لايطفئها سوى الصراخ من أعلى الجبال.

أيها المستمتعون بحياتهم، استمتعوا كثيراً ولا تأبهوا لما يقوله الثرثارون عنكم، عيشوا لحظات السعادة وقدروها جيداً، لأن الكثيرين غيركم يبحثون عنها ولايعرفون سرها ومعناها، لايعرفون كيف يجب تمر اللحظات لتبقى بعد سنين ذكريات جميلة كنا نقول عنها “أياماً حلوة”.

أيها الحالمون، إحلموا بالسعادة، اشعروا بها في نومكم، وإن لم تأتكم الأحلام، حاولوا أن تستدعوها، إعرفوا أن واقعاً مأساوياً ينتظركم خارج الحلم، واقعاً لم نختر به كيف نسير خطواتنا وإلى أين ستأخذنا، واقع ليس بيدك حيلة لكي تخطط له، فأنت مخير بطريقين، خيارين، الشر أو الخير، الحياة أو الموت، اليمين أو اليسار.. أما الخيار الثالث فهو حل مؤقت، سيدفعك باتجاه أحد الطريقين.

أيتها النفس.. ارتاحي قليلاً.

غياب

2013/10/19

أحيانا ً نصبح كالأحلام مدركة دون وجود ، نختبئ خلف الحجج ، ونحاول الابتعاد عن بعض رغم أننا مبتعدين أصلا ً ، زالت صلات القربة بيننا واندثرت تحت التراب ، حتى بتنا مجرد أسماء وذكريات وأقرباء وجهات اتصال في الهواتف نفكر عدة مرات قبل أن نضغط زر الاتصال .
ضاعت بيوتنا القديمة التي احتضنتنا بحلونا ومرنا وبليالينا المرحة ، وأصبحت حيطانها مثقبة بشظايا المعارك الضارية ، بتنا لاجئين ننتظر كيس المعونة كل شهر ، لا عمل ولا بيت ولا شجار ولا مرح ولا فرح نترقب نظرات أطفالنا الذين ينتظرون ألعابا ً يحملها والدهم مساء كل خميس .
تبدلت الحياة حتى صار اليأس عنوانا ً يرتسم على جباهنا ، وحتى أصبحنا أسماء على برامج التواصل الفورية ، نفكر ونفكر هل نسأل عن حال بعض ؟ أم ننتظر القليل من الزمن ؟!
مازالت تلك النظرات الحائرة تعود للعيون ، تتسأل هل سنعود لبيتنا الذي نزحنا عنه ؟ لحينا الذي يغرق ببساطة حياته وفقر ناسه ؟ لجارتنا التي تزاحم شرفتها رائحة القهوة وأنغام فيروز ونسمات صباح ٍ صيفي بارد ؟ للمارة الذين يحملون الخبز كل صباح من تحت شرفتنا ؟ ، هل سيخرج الموت بعيدا ً عن أزقة حارتنا وحجارتها القديمة ؟

مفاهيم

2012/06/08

لا أحب أن أتحدث في أمور يتم التعبير عنها (بطابع أدبي) أو ربما بكلام غير مفهوم , إلا أن لحظات الشرود وماينتج عنها هي التي تجبرنا على الحديث بهذا الأسلوب أو ذاك …

الكرة الأرضية كبيرة والحياة عليها لا تتوقف إن ذهب شخص أو جاء شخص على هذه الأرض , ربما كل مايؤثر هو من يترك ألما ً بعد رحيله …
أحيانا ً أفكر أن هذه الدنيا تنطبق عليها معايير مزدوجة ففي هذا الوقت الذي أكتب فيه ربما أشعر بأن الحياة قاسية , ظالمة , تافهة , لاقيمة لها , بسيطة , مملة , مقرفة …. الخ .

وفي وقت آخر أشعر بأن الحياة : جميلة , حلوة , يستطيع الفرد أن يقدم شيء جديد وأن يفيد من حوله , لها طعم آخر في بعض الأوقات , اللحظات الحزينة ليست كثيرة , اللحظات السعيدة نستطيع أن نصنعها بمجرد أن نحكي  نكتة .
وما يدعم الرأي الثاني هو الدافع في أنفسنا للتمسك بهذه الحياة في ساعات الموت أو ساعات الخطر والخوف , والتي ربما تكون ظالمة , وربما قد تفوت الفرصة على من يحب أن يعيد التفكير في حياته وأمره
في النهاية الإنسان من يصنع حياته ويسير بها .. كلامي هذا لم يأتي بعد قراءة ﻷحد كتب الفلسفة بل بعد لحظات شرود وتجارب عابرة.

الله يعلم بالنوايا

2012/03/08

مضت ليال ٍ كثيرة
من يعيدها غير الله ؟
الله يعلم بالنوايا يا أمي
يعلم بسرنا
بمحيانا ومولدنا
بمماتنا
يعلم بنوايانا
بلحظاتنا التي لم نعشها بعد ..
بأسرارنا التي مازلنا نحتفظ بها لتلك اللحظة المناسبة
ولم تأتي
وغيبنا الموت عنها
يعلم بما نخفي بقلوبنا
وما كنا سنقوم به لولا همومنا
أتعبنا المشيب يا أمي
وسنين عمرنا تأكل من حياتنا نصيبا ً
حتى أصبحنا كبارا ً عاجزين حتى عن الكلام والنفس
إلا الدمع يا أمي
مازال ينهمر بعد كل هذه الحياة
إلا البكاء .. البكاء هو الفعل الذي بتنا قادرين عليه
نهرم يا أمي
بلحظات ننسى أنفسنا فيها من بعد الفراق
بصباح يمر دون وجود
بمرض ٍ يؤلمني دون وقوفك فوقي
بوحدة قاتلة !
يعلم وحده كيف يمضي اليوم معنا
كيف عرفنا أن هذه الحياة تافهة
كيف اصبحت مقولة نحن زوار على هذه الدنيا صحيحة
كيف كانت نهايتنا تحت التراب .. كسائر البشر
يعلم بلحظاتنا الحلوة التي نتذكرها بقلوبنا
بحبات الغبار فوق عصار الليمون
وركوة القهوة الفارغة
وبزوايا بيتنا الأليم ..
بلحظات الشرود التي تأخذنا بعيدا ً عن هذا العالم
بصورتك ِ جانب سريري تنظرين إلي ..
وشعور بالوحدة مرة ً أخرى ..
تمر الأيام حتى نقتنع بأننا إبتعدنا عن بعض
ومع ذلك لانصدق ذلك
فالبارحة كنا نسهر جانب المدفأة
نشوي حبوب الكستناء
ونأكل ونضحك
ونستيقظ على صباح ٍ أليم ملؤه الوجع
يعلم بشعوري كيف ذهب لأقدم إمتحاني دون أن أرى اتصالك
يعلم بشعوري عندما أعود من سفري دون أن اجدك واقفة تطبخين لي أكثر ما أحب وأشهي
يعلم بخجلي الذي لا يقدره أحد ..
الله وحده يعلم بقلوبنا يا أماه
يعلم كيف كنا في نفس هذا اليوم من العام الفائت
ليتك تعلمين كيف هو ليلي بدونك
هي رحلة عمر سأكمل مشوارها بنفسي
واتذكر في كل لحظة كيف كنتي تملين على صغيرك مايفعل
ليس هنالك أمل أن أراك ِ مجددا في المستقبل
او اسمع منك كلمة
اه على عمري بلا نظراتك
كيف يغدو الوقت سريعا بعد فراقك
كيف يصبح البوم مملا ً
كيف لا أملك شيء ً أنشغل به
بدوائك
وبُعدك
كيف تصبح إحلامي مجردة من صورك
كيف لماضينا أن يكون بهذه القسوة
بهذا الألم
تبا ً للمشاعر
ويا حسرة
على الدرب الذي سأمشي به لوحدي
خذني معها
خذ روحي بجانبها
بجانب ترابها
وشهادة قبرها
وأسأل نفسي بأي معانلة تركتيني يا أمي
بأي مكان وأي زمان ..
في النهاية ربما
لن يغلبنا النسيان